Skip links
كوكب المريخ على شكل كرة برتقالية اللون تطفو وسط ظلام تتخلله بقع بيضاء لامعة

كوكب المريخ (الكوكب الأحمر)

الرئيسية » المقالات » الفضاء » كوكب المريخ (الكوكب الأحمر)

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

من اكتشف كوكب المريخ؟

المريخ (Mars planet) هو أحد الكواكب الساطعة المرئية بالعين المجردة في السماء، ولم تُعرف أول حضارةٍ أو شخصٍ اكتشفه، بينما كان أول شخص يرى المريخ من خلال التلسكوب هو عالم الفلك جاليليو جاليلي حيث أخذ أول ملاحظات دقيقة للكوكب في عام 1610. [1]

كم يبعد المريخ عن الشمس؟

كوكب المريخ هو رابع كوكب بُعداً عن الشمس، ويدور على بعد 228 مليون كيلومتر من الشمس حيث يتحرك المريخ بسرعة حوالي 24 كيلومتر في الثانية مما يجعله أبطأ قليلاً من الأرض، وله مدارٌ شبه بيضاوي الشكل، فتتراوح المسافة بينه وبين الشمس بين حوالي 206 مليون كيلومتر و249 مليون كيلومتر.

ما هو حجم المريخ؟

المريخ أصغر بمرتين من الأرض حيث يبلغ نصف قطره حوالي 3400 كيلومتر، ويضمُّ المريخ أكبر بركانٍ في المجموعة الشمسية، ويُدعى أوليمبوس مونس (Olympus Mons)، وهو عبارةٌ عن بركانٍ يبلغ ارتفاعه حوالي 25 كيلومتراً، وقطره 624 كيلومتراً علماً أن أكبر بركان على الأرض هو بركان ماونا لوا (Mauna Loa) في هاواي الذي يبلغ ارتفاعه حوالي أربع كيلومترات، وقطره 120 كيلومتراً.

أعمق وادٍ على سطح المريخ هو وادي مارينيريس (Marineris) حيث يبلغ عمقه 7 كيلومترات بينما يبلغ عمق وادي غراند كانيون (Grand Canyon) حوالي 1.8 كيلومتراً فقط.

ما مدى حرارة كوكب المريخ؟

يؤدي الغلاف الجوي الرقيق للمريخ إلى اختلافاتٍ شديدةٍ في درجات الحرارة على الكوكب، حيث تتراوح درجة الحرارة من (-153) درجة مئوية تحت الصفر عند القطبين إلى أعلى مستوياتها عند 20 درجة مئوية في أي مكانٍ آخر على سطح الكوكب. [2]

ما هي مدة اليوم على المريخ؟

يوم الكوكب بشكلٍ عام هو الوقت الذي يستغرقه الكوكب للدوران مرةً واحدة حول نفسه يدور المريخ بنفس سرعة دوران الأرض تقريباً، لذلك فإن اليوم على المريخ يقارب طول اليوم على الأرض حيث يبلغ طول اليوم على المريخ 24.62 ساعة أرضية بينما يبلغ طول اليوم على الأرض 23.934 ساعة. [3]

ممَّ يتكون الغلاف الجوي للمريخ؟

الغلاف الجوي للمريخ أرقُّ بمئة مرة من الغلاف الجوي للأرض، ووفقاً لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA) يتكون الغلاف الجوي للمريخ من 95.32 بالمئة ثاني أوكسيد الكربون، 2.7 بالمئة نيتروجين، 1.6 بالمئة أرجون، و0.13 بالمئة أوكسجين.

الضغط الجوي على سطح المريخ أقلّ بـ 100 مرة من الضغط الجوي على الأرض، لذلك لا يمكن للبشر أن يتنفسوا هواءً على سطح المريخ. كوكب المريخ له أربعة فصول مثل الأرض، ولكن بسبب مدار المريخ الغريب الأطوار يختلف طول كل موسمٍ عن طوله على الأرض، فتتوزع المواسم وفق التالي: [4]

1- الربيع 93 يوم.

2- الصيف 93 يوم.

3- الخريف 90 يوم.

4- الشتاء 89 يوم.

كما يحتوي المريخ على قممٍ جليديةٍ مصنوعةٍ من جليد الماء وثاني أوكسيد الكربون تتقلص هذه القمم وتنمو على حسب الفصول.

العواصف الترابية للمريخ تُعتبر الأكبر في المجموعة الشمسية، وهي قادرةٌ على تغطية الكوكب بأكمله، وتستمرُّ لعدة أشهر، وتحدث هذه عادةً في الربيع أو الصيف المريخي، ويمكن لهذه العواصف الترابية أن تلحق الضرر بمهمات استكشاف المريخ، فالأرض ليست الكوكب الوحيد الذي يمكن أن تتأخر فيه الرحلات الجوية بسبب سوء الأحوال الجوية.

كم عدد الأقمار التي يمتلكها المريخ؟

تمتلك العديد من الكواكب في نظامنا الشمسي نظاماً من الأقمار لكن من بين الكواكب الصخرية التي تشكل النظام الشمسي الداخلي، فإن امتلاك الأقمار هو امتيازٌ يتمتع به كوكبان فقط الأرض والمريخ. في حين أن الأرض لديها قمرٌ واحدٌ فقط (المعروف أيضاً باسم القمر)، فإن للمريخ قمرين صغيرين في مدار حوله فوبوس (Phobos) وديموس (Deimos).

والغالبية العظمى من الأقمار في نظامنا الشمسي كبيرةٌ بما يكفي لتصبح كراتٍ دائريةً مماثلةً لقمرنا، فإن فوبوس وديموس بحجم كويكب غير منتظمٍ في المظهر يشبهون حبات البطاطا، وقد تمّ اكتشاف فوبوس وديموس في الأصل من قبل عالم الفلك الأمريكي أساف هول (Asaph Hall) في عام 1877، والقمر الأكبر هو فوبوس واسمه يعني (الخوف) في اللغة اليونانية.

يبلغ قطر فوبوس 22.7 كم فقط، وله مدارٌ يجعله أقرب إلى المريخ من ديموس مقارنةً بقمر الأرض الذي يدور على مسافة 384403 كيلومترات من كوكبنا، ويدور فوبوس على مسافةٍ متوسطةٍ تبلغ 9،377 كيلومتراً فقط فوق المريخ، وينتج عن ذلك المدار القصير المدة إن فوبوس يدور حول المريخ ثلاث مرات في اليوم الواحد، وبالنسبة لشخصٍ يقف على سطح الكوكب، يمكن رؤية فوبوس، وهو يعبر السماء في غضون 4 ساعاتٍ فقط أو نحو ذلك.

القمر الثاني للمريخ هو ديموس، والذي اشتقَّ اسمه من الكلمة اليونانية التي تعني الذعر إنه أصغر حجماً من توأمه فوبوس حيث يبلغ عرضه 12. 6 كم فقط، وهو أيضاً أقلّ تشوُّهاً في الشكل، ويدور في مداره بعيداً جداً عن المريخ على مسافة 23.460 كيلومتراً، مما يعني أن ديموس يستغرق 30.35 ساعة لإكمال مداره حول المريخ.

يُظهِر كل من فوبوس وديموس دائماً نفس الوجه لكوكبهم مثل قمر الأرض، فكلاهما مليءٌ بالفوهات، ومغطىً بالغبار والصخور الغنية بالكربون الممزوجة بالجليد، ونظراً لتكوينهما، وحجمهما، وشكلهما، يعتقد علماء الفلك أن كلا قمري المريخ كانا في يوم من الأيام كويكبات تمّ التقاطها في الماضي البعيد.

يُقدّر العلماء أنه في غضون 10 إلى 50 مليون سنة أو نحو ذلك ستنخفض درجة الحرارة لدرجة أن جاذبية المريخ ستمزُّق فوبوس إلى كومةٍ من الصخور، وبعد ذلك ببضعة ملايين من السنين ستنهار تلك الصخور على سطح المريخ في سلسلةٍ مذهلةٍ من الاصطدامات. [5]

لماذا يُسمّى المريخ بالكوكب الأحمر؟

بينما يُشار إلى الأرض أحياناً باسم (الكوكب الأزرق) لأنها غالباً مُغطاةٌ بالمحيطات، ولها غلافٌ جويٌّ سميك مما يعطيها مظهراً أزرق اللون، فإن المريخ مغطىً بالكثير من أوكسيد الحديد (Iron oxide) لذلك فإن سطحه المليء بالغبار والغني بأوكسيد الحديد يمنح المريخ لونه الأحمر الشهير. وليس من الواضح تماماً كيف انتهى الأمر بأوكسيد الحديد هذا على سطح المريخ، لكننا نعلم أن الكوكب تشكل منذ حوالي 4.5 مليار سنة عندما بدأ الحطام، والغاز، والغبار في الالتحام.

لماذا يتأكسد الكثير من الحديد الموجود على سطحه؟

في عام 2009 أجرى باحثون دنماركيون دراسةً وجدت أن الماء ليس ضرورياً لإنتاج الكثير من أوكسيد الحديد، وبدلاً من ذلك فإن بلورات الكوارتز النوع الموجود في السطح المريخي تترك الأسطح الغنية بالأوكسجين مكشوفةً، فتتأكسد جزيئات الحديد على السطح، ويمكن لأشعة الشمس أيضاً أن تنتج مواد مؤكسدةً للحديد، مثل: بيروكسيد الهيدروجين، والأوزون. [6]

ما هي أهمُّ الرحلات الفضائية إلى الكوكب الأحمر؟

1- المسبار بيرسيفيرانس (Perseverance)

التابع لناسا، ويبحث هذا المسبار عن الحياة على سطح المريخ، ويجمع عيناتٍ للعودة إلى الأرض في المستقبل.

2- المسبار تانوين 1 (Tianwen-1)

الصيني يبحث عن جيوبٍ مائيةٍ تحت سطح المريخ.

3- المسبار أمل الإماراتي

بعثة الإمارات العربية المتحدة إلى المريخ، تقوم بعثة أمل المريخ الإماراتية ببناء صورةٍ كاملةٍ لمناخ المريخ.

4- المسبار إكسومارس (ExoMars)

وهو تعاونٌ بين وكالة الفضاء الأوروبية ووكالة الفضاء الروسية، وهو يرسم خرائط الغلاف الجوي للمريخ، وقد تمّ إطلاقه في 2016، ووصل إلى المريخ في وقتٍ لاحقٍ من ذلك العام.

5- المسبار مافن (MAVEN)

يدور حول المريخ، ويدرس كيف فقد المريخ غلافه الجوي.

6- المسبار كوريوسيتي (Curiosity)

التابع لوكالة ناسا الذي هبط على سطح المريخ في عام 2012 للبحث عن دليلٍ على أن الكوكب كان من الممكن أن يدعم الحياة الشبيهة بالأرض.

7- المسبار مارس إكسبريس (Mars Express)

وهي أول مهمّةٍ كوكبيةٍ لوكالة الفضاء الأوروبية عندما تمّ إطلاقها في عام 2003.

8- مركبة استكشاف المريخ المدارية

التابعة لوكالة ناسا، وهي مركبةٌ فضائيةٌ تدور حول كوكب الأرض، وتدرس جيولوجيا ومناخ الكوكب منذ عام 2006، وهي تستضيف أقوى كاميرا عالية الدقة تمّ إرسالها إلى المريخ على الإطلاق.

9- مركبة الفضاء المريخ أوديسي (Odyssey)

التابعة لناسا. وهنالك الكثير من المهمّات المستقبلية. [7]

المراجع البحثية

1- Meet our solar system: Mars. (2022, March 8). Space Center Houston. Retrieved July 19, 2023

2- Osterloff, E. (n.d.). Planet Mars. Nhm.ac.uk. Retrieved July 1, 2023

3- How long is a day on Mars? (n.d.). Cool Cosmos. Retrieved July 1, 2023

4- Dobrijevic, D. (2022, February 25). Mars’ atmosphere: Facts about composition and climate. Space.com; Space. Retrieved July 19, 2023

5- Williams, M. (2015, December 8). How Many Moons Does Mars Have? Universe Today. Retrieved July 19, 2023

6- Puiu, T. (2023, June 14). Why is Mars so red? ZME Science. Retrieved July 19, 2023

7- Every mission to Mars ever. (2012, March 27). The Planetary Society. Retrieved July 19, 2023

This website uses cookies to improve your web experience.