Skip links

ديدان الكرش بارامفيسيوم

الرئيسية » المقالات » الطب » الطب البيطري » ديدان الكرش بارامفيسيوم

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

تتعدّد الأمراض الطفيلية التي تصيب المُجْترات في أغلب المناطق الجغرافية مسببةً نقص الوزن، ورداءة اللحوم المنتجة، وانخفاض مناعة الحيوان، مما يجعلها عرضةً للإصابة بالأمراض الانتهازية البكتيرية، لذلك دأب كل من المربين والمحطات الإنتاجية على إعطاء المضادات الطفيلية واسعة الطيف بشكلٍ دوري.

مثل: (Ivermectin, oxyclosanide, niclosamide, levamisole) بعضها تعطى فموياً تجريعاً بالفم حسب الوزن، وأخرى حقناً تحت الجلد، لتساهم في قطع حلقة دورة الحياة بشكلٍ دوري حفاظاً على اللحوم كماً ونوعاً، ولخطورتها الشديدة على صحة الحيوان، وعدم انتقالها للإنسان.

لأن أكثرها يعدُّ من الأمراض المشتركة، وعلى رأسها المقوسة القندية (Toxoplasmosis) التي تصيب مختلف أنسجة الحيوان بما فيها النسيج العصبي، وطفيليات تصيب الكرش، مثل: ديدان الكرش (Paramphistomiasis) وبعضها يصيب الأمعاء، مثل: داء الشريطيات (Avitellina, Moniezia, Anoplocephala) كوكسيديا (Eimeria).

وبعضها يصيب الكبد، مثل: داء المتورقات (Fasciola)، وبعضها يصيب الرئة، مثل:(Filarial)، وبعضها يصيب الدماغ، مثل: المرأسة المخية (Taenia multiceps)، وبعضها يصيب التجاويف الأنفية، مثل:(Maggots).

عند تطفل ديدان الكرش على السبيل الهضمي تسبّب داء الفوهانات، لتنتشر بكثرة في الكرش والشبكية، وتصل حتى 72000 دودة، ويتواجد الطور الناضج منها في الاثني عشر، فيسبّب نزفاً معوياً وإسهالاً، ثم يرقد الحيوان منتهياً بالنفوق إذا لم تتمّ المعالجة بشكلٍ مناسب. [1]

ما هو تعريف ديدان الكرش بارامفيسيوم؟

تعرف بأنها من مثقوبات الكرش التي تنتشر في جميع أنحاء العالم، خصوصاً المناطق الاستوائية والمعتدلة، التي تتوفر فيها الأمطار والثوي المتوسط (الحلزون) الذي يتواجد حول المستنقعات أو جداول المياه العذب، ليعمل على نقل الطور المعدي للثوي النهائي (المُجْترات)، حيث تصيبها عبر تناول الأعشاب الملوثة بالطور المعدي، وتتطور أشكالها البالغة في الاثني عشر، حيث تأخذ الشكل المخروطي.

فهي من المثقوبات المسطحة ذات لونٍ أحمر فاتح يتراوح طولها بين (5-12) ميلي متر، وعرضها بين (2-4) ميلي متر، وتوجد أكثر من 10 أجناس منتشرة حول العالم، وتتوضع بشكلٍ رئيسي في الكرش والشبكية، ليكتمل بلوغها عندما تصل إلى الأمعاء في الاثني عشر، ويتمّ الكشف عنها مخبرياً عبر الكشف عن بيوض الديدان مع البراز بواسطة الترسيب. [2]

دورة الحياة

تتعدد أنواع مثقوبات الكرش لدى المُجْترات وأشهرها (Paramphistomum spp, Calicophoron spp, Cotylophoron spp)، فهي من الطفيليات ثنائية الثوي، والتي تحتاج إلى ثويٍ ناقل (حلزونات المياه العذبة)، وثوي نهائي (مُجْترات)، لتبدأ دورة الحياة عند المُجْترات المصابة، والحاوية على الديدان الناضجة في الاثني عشر، لتطرح هذه الديدان بيوضها مع براز المُجْترات في المراعي أو بالقرب من مصادر مائية، لتنتشر البيوض في الماء، ولا تلبث أن تفقس هذه البيوض عندما تكون درجة حرارة المياه 32 درجة مئوية، ويخرج طور يسمّى (Miracidium).

ليعمل على البحث عن الثوي المتوسط (الحلزونات)، ويمتلك هذا الطور مستقبلاتٍ حسية وضوئية، تمكنه من الاستدلال على وجود الثوي واختراقه، وينتقل إلى طور (Cercaria) لتطرح القواقع، وتكمل دورة حياتها لتصل إلى طور (Metacercaria) ليتجمع على الأعشاب عند تناول المُجْترات للأعشاب الملوثة به، ينشط في الكرش متحولاً إلى ديدان ثم تستمر بالانتقال في الجهاز الهضمي حتى تصل إلى الاثني عشر، لنلاحظ تشريحياً وجود الأطوار البالغة فيها، والتي تعمل على طرح البيوض لتكتمل دورة الحياة. [3]

الثوي المتوسط

يعدُّ من الرخويات المميزة (Bulinus, planorbis) لقدرته على التكيف مع بيئته بالشكل لامتلاكه لوناً من لون بيئته، وجسدياً فهو قادرٌ على التأقلم مع التبدلات المناخية، وعدم تأثره بالمبيدات الحشرية، بفضل قوقعته التي تحميه من المواد الكيميائية، فهي تعزله بشكلٍ كاملٍ أثناء سكونه داخلها.

حيث يفضل الحركة ليلاً بعيداً عن أشعة الشمس والرطوبة المنخفضة، ويتكاثر سنوياً، فمن بداية فصل الخريف حتى نهاية فصل الربيع، أما في الصيف والشتاء، فهو يدخل في مرحلة سكونٍ حتى تتوفر له الظروف البيئية المناسبة من رطوبة وحرارة، كما يلعب دوراً مهماً في نقل الأمراض المعدية بين الكائنات الحية، ومنها الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، مثل: (الديدان الكبدية)، الديدان الخيطية، ديدان الكرش. [4]

الإمراضية والأعراض

يصيب الطفيلي المُجْترات، لتظهر الأعراض بعد أسبوعٍ أو أسبوعين من ظهور العلامات المرضية، وعادةً ما تتواجد أعدادٌ هائلة من الطفيليات في الكرش والشبكية بدون ظهور أعراضٍ واضحة على المُجْترات المصابة، أما عند وصول الديدان الناضجة إلى الأمعاء، تبدأ بظهور الأعراض مسبّبةً التهاب أمعاءٍ حاد عبر التصاقها على الغشاء المخاطي بوساطة الممصات مسبّباً نخراً في الطبقات المخاطية وما تحتها.

مما يؤدي لحدوث نزف في الأمعاء، لتتمكن من البقاء في بطانة الأمعاء حتى 4 شهور تستطيع من خلالها تدمير البطانة المعوية، وتتمثل الأعراض بفقدان الشهية مع انخفاض في الوزن وإسهالٍ حاد ذي رائحةٍ نتنة قد يؤدي للنفوق، كما قد تحدث وذمةٌ في الفك العلوي، وشحوب الأغشية المخاطية، وفقر دم. [1]

الوقاية

تتمُّ الوقاية من المرض عبر: [5]

1- الابتعاد عن رعي الأغنام والأبقار في المناطق الموبوءة بالمرض، خصوصاً إذا كانت تحتوي على قواقع المياه العذبة أو في مناطق تكثر فيها برك المياه والمستنقعات المائية.

2- مكافحة الثوي الناقل للمرض (حلزون المياه العذبة) الذي يلعب دوراً أساسياً في انتشار العدوى، وتلويث المراعي عبر استخدام مبيد القواقع (Formaldehyde) بتركيز 5 بالمئة على شكل أسطواناتٍ رفيعة زرقاء اللون يتمُّ رشها ليلاً أثناء حركة القواقع، لتعمل على الحدّ من انتشارها، أما عند الكشف عن وجود الطور المعدي في مياه الشرب الخاصة بالمُجْترات، يفضل إضافة سلفات النحاس للماء، لتعمل على القضاء على الطور المعدي، وكسر حلقة العدوى.

3- توفير مياه شرب صحية للمُجْترات من مصادر موثوقة، لضمان عدم انتقال الطفيلي عبر المياه الملوثة بالطور المعدي.

4- وقد أثبتت دراسات عدة انتشاره بكثرة في فصل الربيع بشكلٍ أكبر من باقي فصول السنة، وسجلت أدنى معدلات انتشاره في فصل الشتاء، لذلك يفضل إعطاء الحيوانات مضادات الطفيليات (Oxyclosanide) بالفم تجريعاً للوقاية في فصل الربيع بشكلٍ خاص، وبشكل دوري على مدار العام بشكل عام.

العلاج

يتمُّ إعطاء المُجْترات طارد الطفيليات (Oxyclosanide) تجريعاً بالفم بتركيز (15 ميليغرام / كيلو غرام وزن حي) أو إعطاء طارد الطفيليات (Clozantel) بتركيز (10ميليغرام/ كيلو غرام وزن حي) حقناً تحت الجلد لمرةٍ واحدة. كما يتمُّ إعطاء مضادٍّ حيويّ للوقاية من البكتريا الانتهازية في الأمعاء (Sulfaguanidine) بتركيز 10 غرام/ لكل كيلوغرام وزن حي عن طريق الفم مع حمض التنيك 1 غرام/ لكل 10 كيلوغرام وزن حي عن طريق الفم.

أما العلاج المساعد: النشأ 0،5 كيلو غرام لكل بقرة، أما الأغنام 50 غرام يومياً لما له دور في تشكيل طبقة تغلف الأمعاء، وتخفف من أعراض الإصابة. [6] [7]

المراجع البحثية

1- Ballweber, L. R. (2024, February 12). Paramphistomes in ruminants. MSD Veterinary Manual. Retrieved February 18, 2024

2- Busin, V., Geddes, E., Robertson, G., Mitchell, G., Skuce, P., Waine, K., Millins, C., & Forbes, A. (2023). A study into the identity, patterns of infection and potential pathological effects of Rumen fluke and the frequency of co-infections with liver fluke in cattle and sheep. Ruminants, 3(1), 27–38. Retrieved February 18, 2024

3- Stomach flukes of cattle. (2022, July 26). WormBoss. Retrieved February 18, 2024

4- Pathak, C. R., Luitel, H., Utaaker, K. S., & Khanal, P. (2024). One-health approach on the future application of snails: a focus on snail-transmitted parasitic diseases. Parasitology Research, 123(1). Retrieved February 18, 2024

5- Farmer Health, & Safety. (n.d.). Stomach fluke (paramphistomes) in ruminants. Thecattlesite.com. Retrieved February 18, 2024

6- García-Dios, D., Díaz, P., Viña, M., Remesar, S., Prieto, A., López-Lorenzo, G., Cao, J. M. D., Panadero, R., Díez-Baños, P., & López, C. M. (2020). Efficacy of oxyclozanide and closantel against Rumen flukes (Paramphistomidae) in naturally infected sheep. Animals: An Open Access Journal from MDPI, 10(11), 1943. Retrieved February 18, 2024

7- Mercer, M. A. (n.d.). Sulfonamides and Sulfonamide Combinations Use in Animals. Retrieved February 18, 2024

This website uses cookies to improve your web experience.