Skip links
مجموعة من الألواح الشمسية في حديقة المنزل

تاريخ الطاقة الشمسية

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

استخدام طاقة الشمس قديماً

تعدُّ الطاقة الشمسية من أهمّ الطاقات المتجددة، وأكثرها انتشاراً، ولقد تطورت عبر مرور الأعوام السابقة، فهي ليست تقنية حديثة، وإنما تمَّ الاعتماد عليها منذ مئات السنين بطرقٍ بدائية، حيث تمّ استخدام الطاقة الشمسية لأول مرة من خلال استخدام العدسات المكبرة، والزجاج لزيادة تركيز الإشعاع الشمسي من أجل إشعال النار.

كما قام اليونانيون والرومان باستخدام الغرف الشمسية، والتي ما تزال حتى عصرنا هذا قيد الاستخدام، وذلك من خلال بناء غرفٍ ذات نوافذ كبيرة تقوم بدورها بتركيز الإشعاع الشمسي نحو منطقةٍ واحدةٍ محددة، حيث كانت تستخدم في الحمامات الرومانية المواجهة للجنوب من أجل زيادة درجة الحرارة، وتسخين المياه والتشمُّس. [1]

اكتشاف التأثير الكهروضوئي

في عام 1839 اكتشف شاب فرنسي يبلغ من العمر تسعة عشر عاماً يدعى إدموند بيكريل أثناء إجراء تجاربه ما يدعى (بالتأثير الكهروضوئي)، ويقصد به أنه كلما زادت كمية الضوء أو الطاقة الإشعاعية سبّب ذلك زيادةً في الطاقة الكهربائية المنتجة.

وحدث ذلك عندما قام بوضع قطبين معدنيين موضوعين بمحلولٍ موصل من الإلكتروليت، فلاحظ بعد تعرضه للضوء زيادة الطاقة، وهنا ظهرت أهمية الطاقة المقدمة من الشمس، ومحاولة استغلالها في إنتاج الطاقة، والتخفيف من استخدام الطاقة التقليدية. [2]

متى تمّ اختراع الخلية الشمسية لأول مرة؟

لا يعود الفضل في اختراع الخلية الشمسية إلى عالمٍ واحد، وإنما إلى العديد من التجارب المتتالية، فبعد اكتشاف العالم إدموند بيكريل للتأثير الكهروضوئي اكتشف ويلوبي سيمث أن السيلينوم لديه القدرة على التوصيل الضوئي عام 1973، ثم قام العالم تشارلز فريتس بابتكار أول خليةٍ شمسيةٍ مصنوعةٍ من رقائق السيلينيوم في مدينة نيويورك عام 1883 بكفاءة واحد بالمئة فقط، علماً أن الألواح الشمسية الحديثة في يومنا هذا مصنوعةٌ من السيليكون، وليس من السيلينيوم، وتتراوح كفاءتها ما بين 15 إلى 20 بالمئة.

بعد عدة سنوات حصل المخترع إدوارد ويتسون على براءة اختراعٍ للخلايا الشمسية عام 1888، والذي اقترح تحويل ضوء الشمس إلى طاقةٍ كهربائية من خلال زيادة تركيز الطاقة الإشعاعية للضوء على عدسةٍ وخليةٍ شمسية، مما يؤدي إلى ارتفاع حرارة الخلية، وهذا يجعل الإلكترونات تتحرك، وتنتج تياراً كهربائياً.

وفي عام 1905 قام العالم ألبرت آينشتاين بتقديم ورقةٍ بحثيةٍ عن النظرية الكامنة وراء التأثير الكهروضوئي، والتي أثبتت عملية توليد الطاقة من الشمس من خلال الخلايا الشمسية، وبعد قرابة 16 عام حصل على جائزة نوبل عن بحثه هذا عام 1922، ولكن بعد مرور عدة سنوات اكتشف في مختبرات بيل أن للسيليكون فعاليةً أكبر من السيلينيوم بنقل الطاقة، لذلك يعتقد البعض أن الاختراع الحقيقي الأول للألواح الشمسية الكهروضوئية كان بفضل كل من داريل شابين، وكالفن فولر، وجيرالد بيرسون في مختبرات بيل عام 1954.

وقد نالوا براءة اختراعٍ أمريكية لصنعهم أول خليةٍ شمسية سيليكونية تعمل بكفاءةٍ تصل إلى 6 بالمئة، والتي يمكن من خلالها تشغيل جهازٍ ما لبضع ساعات، ومن هنا توالت الجهود في محاولة زيادة كفاءة الخلايا الشمسية، وتستمر التحسينات إلى يومنا هذا. [3] [4]

ما هي أهمُّ الأحداث والتطورات في عالم الطاقة الشمسية؟

بين عامي 1957 و1960 حققت شركة هوفمان للإلكترونيات عدة إنجازاتٍ في عالم الطاقة الكهروضوئية، مما أدى إلى تحسين كفاءة الألواح الشمسية من 8 بالمئة إلى 14 بالمئة، وفي عام 1964 أطلقت وكالة ناسا القمر الصناعي نيمبوس المجهز بالألواح الشمسية، وبعد ثلاث سنوات كانت سريوز أول مركبةٍ فضائيةٍ مأهولة تعمل بالخلايا الشمسية عام 1967.

تمّ إنشاء أول بناءٍ يعمل بالطاقة الشمسية من قبل جامعة ديلاوير عام 1973، وفي عام 1976 تمّ إنتاج أول وحدات السيليكون ذات الأغشية الرقيقة، في ذلك الحين كانت أسعار الألواح الشمسية مرتفعة، وفي نفس الوقت ظهرت في السبعينيات أزمة الطاقة في ارتفاع تكاليف النفط.

وانتشرت المخاوف عن مستقبل الطاقة، مما جعل قطاع الطاقة يبحث عن حلولٍ من خلال زيادة الاهتمام بالطاقة البديلة، فأصدر الكونغرس قانوناً لتقليل الضرائب للمنازل المزودة بالألواح الشمسية ،وهذا أدى إلى انخفاض أسعار الطاقة الكهروضوئية، وسمح باعتماد الطاقة الشمسية بشكلٍ أكبر، وهذا ما خلق نمواً غير مسبوقٍ في سوق الطاقة الشمسية.

وزاد انتشارها عام 1985، كما تمّ إنشاء خلايا السيليكون ذات كفاءةٍ تصل إلى 20 بالمئة في جامعة نيو ساوث ويلز، وفي عام 1999 وصل إجمالي الطاقة الشمسية المركبة في العالم إلى 1000 ميغاوات. بين عامي 2010 و2018 كانت بداية إنشاء المصانع الكبيرة لإنتاج الطاقة الشمسية والخلايا الكهروضوئية، وفي عام 2015 أنتجت تسلا بطاريات الليثيوم أيون الشمسية بسعرٍ مقبول، وذلك من أجل تخزين الطاقة الشمسية المولدة في النهار لاستخدامها في الليل. [5] [6]

الطاقة الشمسية اليوم

تعدُّ الطاقة الشمسية في يومنا هذا شائعةً جداً، ومنتشرةً في كل أنحاء العالم، وذلك لأهميتها الكبيرة، وإمكانية استخدامها في الكثير من التطبيقات سواءً في المنازل، أو القطاعات الصناعية، أو الزراعية، وذلك لأنها من المصادر المتجددة، والتي لا تنضب مع مرور الوقت، كما تمكن من توفير فواتير الكهرباء العالية، وتعدُّ من المصادر الصديقة للبيئة. [7]

ما هو مستقبل الطاقة الشمسية؟

مع استمرار نمو الطاقة الشمسية، وانخفاض أسعارها، فمن المرجح أن يتجه المزيد من الأفراد إلى الطاقة الشمسية، والاعتماد عليها كمصدرٍ رئيسي للكهرباء، كما هناك محاولات عدة في زيادة كفاءة الألواح الشمسية من خلال استخدام المواد النانوية، وتطوير الألواح الشمسية الشفافة التي يمكن دمجها مع مواد البناء والنوافذ، واتخاذ عدة قراراتٍ لأجل زيادة الاعتماد عليها، منها: دعم الحكومات والسياسيات لهذه الطاقة، وتنفيذ القرارات لصالحها، وذلك من خلال إعفاء الضرائب، وإعطاء حوافز مالية لدعم المشاريع الشمسية.

ما المتوقّع حدوثه في عالم الطاقة؟

من المتوقّع استخدام الذكاء الصناعي في تطور تقنيات الألواح، وتتبُّع الشمس، وأيضاً استغلال هذه الطاقة في قطاع النقل، وقيادة المركبات التي تعمل بالطاقة الشمسية، كل هذا وأكثر يخبرنا عن مستقبل الطاقة، وما الممكن حدوثه لاحقاً، مما يجعل للطاقة الشمسية مستقبلاً مشرقاً.[8]

المراجع البحثية

1- Solar History: Timeline & Invention of solar panels. (2023, April 26). EnergySage. Retrieved January 8, 2024

2- Office, E. C. a. D. L. T. U. P. a. T. (2023, November 15). A brief history of solar panels. Smithsonian Magazine. Retrieved January 8, 2024

3- Solar History: Timeline & invention of solar panels. (2023b, April 26). EnergySage. Retrieved January 8, 2024

4- Neumeister, K. (2023, June 8). A brief history of solar energy. EcoWatch. Retrieved January 8, 2024

5- Wikipedia contributors. (2023e, November 3). Timeline of solar cells. Retrieved January 8, 2024

6- Solaris, S. (2023, July 6). History of Solar Panels & Energy: Solar panel Timeline & Brief History. Semper Solaris. Retrieved January 8, 2024

7- Almerini, A. (2023, November 15). The history of solar energy. Solar Reviews. Retrieved January 8, 2024

8- Vr, A. (2023, December 5). Future of solar energy: Predictions for 2024 and beyond. Republic of Solar. Retrieved January 8, 2024

This website uses cookies to improve your web experience.