Skip links
جملة الممنوع من الصرف مكتوبة باللغة العربية

الممنوع من الصّرف

الرئيسية » المقالات » اللغة العربية » الممنوع من الصّرف

الاسم نوعان إما أن يكون مُعرباً أو مَبْنياً، والاسم المُعرَب هو الاسم الذي تتغيّر حركة آخره بسبب العوامل النحوية، وأغلب الأسماء المُعرَبة مصروفة، ولكن هنالك طائفةٌ من الأسماء التي تُمنَع من الصّرف، والاسم الممنوع من الصّرف هو الاسم المُعرَب الذي لا يُنوَّن، وعلامة الجرّ فيه الفتحة عوضاً عن الكسرة، مثال: مررتُ بدمشقَ، زرتُ دمشقَ،  فالاسم (دمشق) في المثال الأول ممنوعٌ من التنوين وعلامة نصبه الفتحة عوضاً عن التنوين، وفي المثال الثاني ممنوعٌ من الكسرة، وعلامة إعرابه الفتحة عوضاً عن الكسرة.

ما هي أنواع الأسماء الممنوعة من الصّرف؟

تُقسم الأسماء الممنوعة من الصّرف إلى أربعةِ أقسام، وهي:

  • بعض أسماء الأعلام.
  • بعض الصّفات.
  • الأسماء المُنتهية بألف التأنيث الزائدة.
  • الأسماء التي تكون على أوزان صيغ مُنتهى الجموع.

بعض أسماء الأعلام

الأصل أن أسماء العلم مصروفة، ولكن هنالك طائفةٌ من أسماء الأعلام مُنعت من الصرف، وهي ستة أقسام:

1- اسم العلم الأعجمي

هو اسم العلم الذي دخل اللغة العربية من غيرها من اللغات أي أن أصولهُ ليست عربية، ويجب أن يكون اسم علمٍ في اللغة التي نُقل منها، وأمثلة ذلك: (إبراهيم، إسحق، جورج، إلياس)، قال تعالى: “وعَهدْنا إلى إبراهيمَ وإسماعيلَ أن طهّرا بيتي للطائفينَ والعاكفينَ والرُّكَّعِ السجود” {البقرة 125}، فإن الاسمين (إبراهيم، وإسماعيل) مُنعا من الصّرف، وعلامة جرّهما الكسرة نيابةً عن الفتحة. [1] [4]

2- إذا كان على وزنٍ خاصٍّ بالفعل

في اللغة العربية أوزانٌ خاصةٌ بالفعل، وأوزان مشتركةٌ بين الأسماء والأفعال، وأوزانٌ خاصةٌ بالأسماء.

– الأوزان الخاصة بالفعل: وهي: (فعَّل، تفاعل، افتعل، والأفعال المضارعة، وأفعال الأمر)، فهنالك أسماء أعلام على هذه الأوزان مثل: (يزيد، تغلب، أحمد، شمّر) لذلك تُمنع هذه الأسماء من الصرف لأنها جاءت على وزنٍ خاصّ بالفعل.

قال تعالى: “وقالوا لا تذرُنّ آلهتكم، ولا تذرنَّ ودّاً ولا سُواعاً ولا يغوثَ ويعوقَ ونَسرا” {نوح 23}، فالأسماء (يغوث)، و(يعوق) ممنوعةٌ من الصرف ولم تنوّن هنا لأنها جاءت على وزنٍ خاصّ بالفعل وهو (يفعل)، وهو وزنٌ خاصٌّ بالفعل المضارع. أما أسماء العلم الذي تأتي على وزنٍ يشترك فيه الفعل والاسم، فهي لا تُمنع من الصرف، مثل: (محمود، سهاد، بديع)، فهي أسماءٌ مصروفة. [1] [2]

3- اسم العلم الذي ينتهي بألفٍ ونون زائدتين

قال تعالى: “شهرُ رمضانَ الذي أُنزلَ فيه القرآن هدىً للناس” {البقرة 185}، فإعراب اسم العلم (رمضان): مضافٌ إليه مجرورٌ وعلامة جرّه الفتحة نيابةً عن الكسرة لأنه ممنوعٌ من الصرف. إذا كانت النون أصلية يجوز أن تكون مصروفةً، وأمثلةُ ذلك: (حسّان، حيّان، عفّان).

4- اسم العلم المركّب تركيباً مزجياً

التركيب المزجي يحوّل الكلمتين إلى كلمة واحدة مركّبة من جزأين، فيبنى الجزء الأول على الفتح، ويُعامل الجزء الثاني معاملة الممنوع من الصرف، مثل: (حضرَموت، بعلبك، طرَطوس، بورسعيد، بختنصر). [1] [4]

5- اسم العلم المؤنث

وله ثلاثة أنواع:

أ- المؤنث الحقيقي: يُطلق على الأنثى، ويكون منتهياً بعلامة التأنيث، أمثلة ذلك: (عائشة، فاطمة، ليلى).

ب- المؤنث المعنوي: يطلق على الأنثى، وليس فيه علامة تأنيث، مثل: (سعاد، زينب)، وإذا كان اسم العلم المؤنث ثلاثياً ساكن الوسط جاز صَرفه ومَنعه، مثل: (هنْد، دعْد).

ت- المؤنث اللفظي: يُطلق على الذكر وفيه علامة التأنيث، مثل: (حمزة، طلحة، معاوية). [1] [2]

6- اسم العلم المَعْدول إلى وزن فُعَل

يقول النحويون أن هذا الوزن معدولٌ عن صيغة (فاعل) ومنع من الصرف لأنه اسمٌ معدولٌ عن تلك الصيغة، مثل: (عُمَر، مُضَر، زُحَل، هُبَل)، ويُلحق بها أسماءٌ تؤكد بها جموع المؤنث، وهي: (جُمَع، كُتَع) فقد عُدلت من جمع التأنيث إلى جمع التكسير. يُضاف إلى هذه الأسماء أسماء الزمن إذا كانت لزمنٍ معين، مثل: (سَحَر، رَجَب، صَفر) إما إذا كانت مُبْهمة، فلا تمتنع من الصرف.

متى يجوز عدم منع اسم العلم الأعجمي من الصرف؟

يجوز عدم منع الاسم الأعجمي من الصرف في حالتين هما:

1- إذا كان اسم العلم ثلاثياً ساكن الوسط: يجوز أن يُصرف كقوله تعالى: “إنّا أوحينا إليكَ كما أوحينا إلى نوحٍ والنبيينَ من بعده” {النساء 163}، فاسم العلم (نوح) علامة جرّه الكسرة.

2- إذا لم يكن مقصوداً من الاسم الأعجمي العَلَمِية، ومن ذلك: (أقبلَ إلياسُ مع إلياسٍ آخر)، فإن الاسم الثاني (إلياسٍ) مصروفٌ لأنه ليس اسم علم، ومعناه كلمة (رجل).

الصّفات الممنوعة من الصّرف

تُمنع بعض الصّفات من الصرف إذا كانت على أوزانٍ محددة، وهذه الأوزان هي: [5]

1- إذا كانت الصفة على وزن (أفعل) والمؤنث (فعلاء)

ويجب أن تدلّ هذه الأوزان على لون، مثل: (أحمر، أخضر، أزرق) مؤنثها (حمراء، خضراء، زرقاء)، أو عيب مثل: (أعور، أعرج)، ومؤنثها (عوراء، عرجاء)، أو حِلية مثل: (أجيد، أهيف) مؤنثها (جيداء، هيفاء). إذا كانت الصفة على وزن (فعلان) والمؤنث (فعلى): ومن هذه الصفات (عطشان، جوعان)، والمؤنث (عطشى، جوعى).

2- إذا كانت الصفة معدولة

ومن ذلك قوله تعالى: ” ومن كان منكم مريضاً أو على سفرٍ فعدةٌ من أيامٍ أُخرَ” {البقرة 184}، فالصفة (أُخر) ممنوعةٌ من الصرف لأنها معدولةٌ عن (أخرى)، ولا يُقصد بها التفضيل، ومعناها (غير). أيضاً قوله تعالى: “فانكحوا ما طابَ لكمْ مَثْنى وثلاثَ ورُباعَ” {النساء 3}، فالأعداد (مثنى، وثُلاث، ورُباع) معدولة عن الأعداد (اثنين، وثلاثة، وأربعة).

الأسماء والصفات المنتهية بألف التأنيث

تُمنع هذه الأسماء والصفات التي تنتهي بألف التأنيث الممدودة أو المقصورة من الصرف، مثل: (جرحى، حبلى، مرضى، صحراء، خطباء، عذراء)، وتظهر الحركات على الاسم المنتهي بألف التأنيث الممدودة، وتقدَّر على الاسم المنتهي بألف التأنيث المقصورة، ويُشير ابن مالك بقوله من الرجز: [6] [7]

فألفُ التأنيث مطلقاً مَنع
     صَرْفَ الذي حواه كيفما وقع

صيغ مُنتهى الجموع

هي كلُّ جمعٍ بعد ألف تكسيره حرفان أو ثلاثة أوسطها ساكن، وأمثلة ذلك: (مساجد، دراهم، مصابيح، تسابيح، جواهر، أراجيح، لطائف..). قال تعالى: “إنّا أعتدنا للكافرينَ سلاسلَ وأغلالاً، وسعيرا” {الإنسان 4}، فإن كلمة (سلاسل) مُنعت من التنوين لأنها من صيغ منتهى الجموع.

متى تصبح الأسماء الممنوعة من الصرف مصروفةً؟

 تصبح الأسماء الممنوعة من الصرف مصروفةً أي (تصبح الكسرة علامة جرّها) في الحالات الآتية: [1] [2] [3]

1- إذا أضيف الاسم الممنوع من الصرف

ومثال ذلك: مررتُ بصحراءِ النقب، فكلمة (صحراء) ممنوعةٌ من الصرف (أي الكسرة)، ولكن عند إضافتها أصبحت مصروفة، وعلامة جرِّها الكسرة.

2- إذا دخلت عليها (ال) التعريف

ومثال ذلك: تحتاج النهضة الاقتصادية إلى تشييد المعامل، فكلمة (المعامل) ممنوعةٌ من الصرف، ولكن دخول (ال) التعريف عليها جعلها مصروفةً.

3- يُنون الاسم الممنوع من الصرف في الشعر

وهذا ما يُسمّى بالضرورة الشعرية، ومثال ذلك قول امرئ القيس:

ويومَ دخلتُ الخِدْرَ خِدْرَ عنيزةٍ
 فقالتْ: لكَ الويلاتُ إنّك مُرْجِلي

كلمة (عنيزة) ممنوعةٌ من الصرف، وعلامة جرها الكسرة عوضاً عن الفتحة، ولكن الشاعر صرفها للضرورة الشعرية، وهذا جائزٌ في الشعر.  

4- التصغير يؤدي إلى تغيير وزن الفعل

فلا يُمنع من الصرف مثال (أحمد) على وزن أفعل وتصغيره (حميد) على وزن (فعيل)، وهو ليس ممنوعاً من الصرف.

المراجع البحثية

1- جطل مصطفى. (2004). الممنوع من الصرف. النحو والصرف 1 (pp. 42–50). essay, مديرية الكتب والمطبوعات الجامعية. Retrieved July 12, 2023

2- الراجحي عبده. (1999). الممنوع من الصرف . التطبيق النحوي (pp. 391–395). essay, مكتبة المعارف. Retrieved July 12, 2023

3- عبد العزيز. (2000). الممنوع من الصرف . مجلس النشر العلمي جامعة الكويت (p. 366). essay. Retrieved July 12, 2023

4- سلامة ياسر. (2020). الممنوع من الصرف . النحو الوافي (pp. 186–188). essay, دار اليازوري. Retrieved July 12, 2023

5- محمد علي. (2014). الممنوع من الصرف وإعرابه . الإعراب الميسر (p. 95). essay, المنهل. Retrieved July 15, 2023

6- إميل. (2001). التأنيث ومنع الصرف . المعجم المفصل في المذكر والمؤنث (p. 93). essay, دار الكتب العلمية. Retrieved July 15, 2023

7- محمد العثيمين، ب. ص. (n.d.). التأنيث ومنع الصرف. شرح ألفية ابن مالك (p. ج 61-4). essay, المكتبة الشاملة. Retrieved July 15, 2023

  1. التنوين - المدّة - كاف
    Permalink

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your web experience.