Skip links
بقرة لونها بني وأبيض ترعى مع القطيع في المرعى

الكالسيوم عند المُجْترّات

الرئيسية » المقالات » الطب » الطب البيطري » الكالسيوم عند المُجْترّات

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

إن تطور العلوم البيطرية والزراعية أدّت إلى تطور الثروة الحيوانية من حيث عدد المواليد، وإنتاج الألبان بشكلٍ أكبر من الطبيعي، وبذلك ازدادت عدد دورات الإنتاج لدى الأبقار دون وجود فترة راحةٍ طبيعيةٍ تعوّض بها الأبقار نقص العناصر الحاصل في الولادة للعودة إلى وضعها الطبيعي.

ومع استمرارية الولادة، وإنتاج الحليب، فإن ذلك يتطلب إعطاء مجموعةٍ من الفيتامينات، والأملاح معدنية بشكلٍ منتظمٍ حرصاً على حياة الأبقار، والاستمرار في الإنتاجية لأن نقص هذه العناصر قد يؤدي للإصابة بأمراضٍ جرثومية، أو ضعفٍ في المبايض، أو دورات شبقٍ غير منتظمة، وجميعها تؤدي إلى تباعدٍ في فترات الولادة مدة سنتين أو أكثر.

لذلك لابدَّ من إعطاء هذه العناصر حتى تعود الأبقار إلى طبيعتها، ومن أهمّ هذه العناصر الفسفور، والكالسيوم الذي تبلغ نسبته في العظام والأسنان لدى المُجْترّات حتى 99 بالمئة أما 1 بالمئة المُتبقي فهو يجري في مصل الدم استعداداً للقيام بوظائف الكالسيوم، وإذا احتاجت العضوية أكثر من 1بالمئة من الكالسيوم، فإن العظام ترتشف الكالسيوم مباشرةً ليرتفع تركيزه في الدم مُعوّضاً النقص الحاصل حيث يقوم العديد من المربين على رفع نسبة الأغذية الحاوية على الكالسيوم.

فيؤدي ذلك لاعتماد الحيوان على الكالسيوم المُقدّم عن طريق الغذاء فقط بسبب نسبته العالية، ولا يعتمد على المخزون الموجود في العظام، وهنا تحدث المشكلة عند الولادة عندما يُستهلك كالسيوم الدم، ويصعب تعويضه من العظام أو يتأخر بسبب اعتماد العضوية على الكالسيوم الغذائي اليومي. لذلك لابدَّ من تقليل البرسيم أو الدريس عند فترة العِشار لتتمكن العضوية من الاعتماد على الكالسيوم المخزون في العظام أثناء الولادة، وليس الكالسيوم المتوفر في العليقة اليومية.

ما هي علاقة تركيز الكالسيوم بتركيز الفسفور في الدم عند المُجْترّات؟

تتكون العظام من عنصران أساسيان هما الكالسيوم، والفسفور حيث يحوي النسيج العظمي على 80 بالمئة من الفسفور، و99 بالمئة من الكالسيوم المتوفران في العضوية، وإن نقص أو زيادة أحدهما يؤثر على الآخر مؤدياً لحدوث أمراض مثل: (الحمى، الكساح، هشاشة العظام، توقف نشاط المبايض).

فينخفض تركيز الكالسيوم بشكل أولي (نقص الكالسيوم في العليقة) أو ثانوي ارتفاع تركيز الفسفور ضمن العليقة لمدةٍ طويلةٍ بتراكيز عالية، وعادةً ما يتبعه نقص فيتامين D في الشكل الثانوي حيث تتعدد وظائف الكالسيوم في الجسم إلى تكوين العظام، والأسنان، والحليب، ويساهم في تجلُّط الدم، ويحافظ على الاستفزازية العصبية العضلية، ويعمل على تنظيم نفاذية أغشية الأوعية الدموية، والخلايا، وتقلص العضلات، والنقل الطبيعي للسيالة العصبية.

والعكس يحصل عندما يرتفع تركيز الكالسيوم أو نقص فيتامين D، فإن الفسفور ينخفض بشكلٍ ثانوي مؤدياً لظهور أعراض نقصه على شكل ترقُّقٍ بالعظام وهشاشتها، وتضخُّم بالمفاصل، وعدم القدرة على المشي كما يتوقف نشاط المبيض، وتنخفض معدلات الحمل. وتتعدد وظائف الفسفور في الجسم حيث إنه يدخل في تركيب (ATP) أدنوزين ثلاثي الفوسفات الضروري في إنتاج الطاقة لعمل أي خليةٍ حية، وتشكيل العظام، والأسنان، و(DNA)، والأغشية الخلوية. [1] [2]

ومن أهمّ الإضافات العلفية المتوفرة في الأسواق لتحقيق التوازن بين العنصرين، والوقاية من حصول (حمَّى الحليب، الكساح، هشاشة العظام، توقف نشاط المبايض) مسحوق الصدف مع الفسفور أو ثنائي فوسفات الكالسيوم بحيث تكون النسب كالآتي:

  • الكالسيوم 25 بالمئة.
  • الفوسفور 18 بالمئة.
  • نسبة الرطوبة لا تزيد عن 7 بالمئة. [3]

ما هو دور الكالسيوم والفسفور المشترك في الإخصاب عند المُجْترّات؟

تبين أن الأبقار التي لا يتمُّ تلقيحها بعد الولادة بأشهرٍ قليلة يصعب فيما بعد تلقيحها، وذلك بسبب إنتاجها الغزير من الحليب حيث إنها تطرح مع كل ليتر حليب 1,25 غ، كالسيوم و1 غ فسفور، وهذا أمرٌ يؤدي إلى ضعف المبايض، وظهور دورات أصرافٍ كاذبة أو غير منتظمة.

وتصبح فيما بعد الأبقار بحالةٍ صحيةٍ سيئة يصعب علاجها بالمُتمّمات العلفية لأنها قد تصاب بالعقم المؤقت نتيجة نقص عنصر الفسفور، وحاجتها له حيث يؤدي لحصول نزفٍ دمويّ بعد الأصراف، ويجب التأكد بأن التربة تحوي على عنصر الفسفور كي لا تكون النباتات الرعوية فقيرةً به.

ويمكن تلافي هذا النقص من الفسفور بإضافة 10 غ إلى العليقة بشكلٍ يومي، وأكثر من ذلك يؤدي لحدوث خمولٍ في المبيض، ويجب عدم ترك الأبقار ترعى في مراعٍ تحوي على كمياتٍ عاليةٍ من البروتين لأنه يؤدي لتشكل غاز النشادر مؤدياً لضعف امتصاص الفسفور والمغنيسيوم.

وقد بينت الدراسات أيضاً أن أفضل نسبة بين الكالسيوم والفسفور هي (1:1)، (2:1)، (3:1)، وهذه النسب الطبيعية، ولكن كلما تباعدت الأرقام عن بعضها كلما كانت هنالك مشاكل في الإخصاب، وإن أفضل نسبة أصراف وجدت عندما يكون كل 100غ بروتين مهضوم يحوي على فوسفور (3,5 إلى 3,9) غ، وكالسيوم (7 إلى 8) غ. [3]

المراجع البحثية

1- Lewis, J. L., III. (2023, July 28). لمحة عامة عن دور الفوسفات في الجسم. دليل MSD الإرشادي إصدار المُستخدِم. Retrieved August 18, 2023

2- الدمام، أ. ا . (2022b, March 9). نقص الكالسيوم والفسفور يصيب الحيوانات بـ 4 أمراض. Alyaum. Retrieved August 18, 2023

3- تأثير المتممات العلفية على الإخصاب والحمل عند المجترات . (n.d.). القاموس الزراعي. Retrieved August 18, 2023

This website uses cookies to improve your web experience.