Skip links
رسم توضيحي للكبد وبجانبه رسم للفيروسات

التهاب الكبد الفيروسي أثناء الحمل – الأعراض، كيفية العلاج

الرئيسية » المقالات » الطب » طب التوليد وأمراض النساء » التهاب الكبد الفيروسي أثناء الحمل – الأعراض، كيفية العلاج

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

لا يؤدي الحمل إلى تغيراتٍ شكلية في الكبد، لكن يؤدي إلى تبدلاتٍ فيزيولوجية ناجمةٍ عن ارتفاع هرمون الأستروجين خلال الحمل، وتصنّف أمراض الكبد خلال الحمل إلى أمراض ليس لها علاقة بالحمل، وأمراض لها علاقة به، ومن أشيع أمراض الكبد التي ليس لها علاقة بالحمل هي التهاب الكبد الفيروسي، والذي يعتبر سبب اليرقان الأكثر شيوعاً خلال الحمل.

ما هو التهاب الكبد الفيروسي؟

هو عدوى تصيب الكبد نتيجة إصابةٍ فيروسية، وبشكلٍ عام، فإن التهاب الكبد الفيروسي (Viral hepatitis) ينتشر بسهولة، وله العديد من الأنواع، وتختلف شدة المرض، وطريقة انتقاله، وتأثيراته الحادة والمزمنة باختلاف نوع الفيروس المُسبّب، ويكتسب أهميةً خاصةً خلال الحمل بسبب خطر انتقاله إلى الجنين. [1]

أنواع الفيروسات المُسبّبة لالتهاب الكبد

هناك خمسة أنواع: [2]

1- فيروس التهاب الكبد A

ينتقل عن طريق الطعام والمشروبات الملوثة ببراز المصابين به، وبشكلٍ عام يصيب الأشخاص المسافرين إلى منطقةٍ موبوءةٍ بالتهاب الكبد A، ويسبّب إصابةً حادةً غالباً تتراجع خلال 4-6 أسابيع، وتعتبر اختلاطاته نادرة، ولا يسبّب التهاب كبدٍ مزمن.

2- فيروس التهاب الكبد B

يتواجد الفيروس في سوائل الجسم، مثل: الدم، والسائل المنوي، ومفرزات المهبل، وعنق الرحم، واللعاب، وينتقل عن طريق ممارسة الجنس غير المحمي، واستخدام الإبر الملوثة أثناء نقل الدم، أو تعاطي المخدرات، أو الوشم. ويسبّب إصابةً حادة أو مزمنة، وغالباً يحدث الشفاء خلال أسابيع أو أشهر، ولكن هناك نسبة قليلة لا يشفى ويتطور فيها المرض إلى حالةٍ مزمنة، وخاصةً عند الأصغر سناً.

3- فيروس التهاب الكبد C

ينتقل الفيروس عن طريق الدم الملوث أثناء مشاركة الإبر، وخاصةً عند مدمني المخدرات، ويمكن أن ينتقل عن طريق ممارسة الجنس غير المحمي، لكنها تعتبر طريقةً أقل شيوعاً لانتقاله. يُسبّب إصابةً حادةً أو مزمنة، ولكن نسبة مهمة من المرضى يتحولون إلى حاملين مزمنين للفيروس، ويطورون أذياتٍ كبديةٍ مزمنة.

4- فيروس التهاب الكبد D

يتطلب انتساخ الفيروس D وجود الفيروس B، لذلك تحدث الإصابة عند المصابين بالتهاب الكبد B، وينتقل بنفس طرق انتقال الفيروس B، ويكون سير المرض أسوأ.

5- فيروس التهاب الكبد E

ينتقل عن طريق تناول الطعام الملوث بشكلٍ مشابهٍ لالتهاب الكبد A، ولا تعتبر الإصابة به خطيرة، ولا يؤدي إلى إصاباتٍ مزمنة.

أعراض التهاب الكبد الفيروسي أثناء الحمل

قد تكون الإصابة بدون أعراض أو أعراض خفيفة، وأهمّ هذه الأعراض : [2]

1- اليرقان، وهو الأكثر شيوعاً.

2- تعب عام.

3- ألم في المفاصل والعضلات.

4- ألم بطني.

5- غثيان واقياء.

6- نقص الشهية.

7- ترفُّع حروري.

8- بول غامق اللون.

9- إسهال (التهاب الكبد A) .

لا يمكن تحديد نوع الفيروس المُسبّب لالتهاب الكبد اعتماداً على الأعراض السريرية.

كيف يمكن أن ينتقل التهاب الكبد الفيروسي خلال الحمل الى الجنين؟

من النادر انتقال فيروس التهاب الكبد A خلال الحمل الى الجنين، وتنحصر تأثيراته في زيادة خطر الولادة الباكرة في حال أصيبت الحامل فيه بعد الثلث الأول من الحمل، ولكن هناك خطر إصابة الولدان إذا تمّت الولادة خلال الدور الحاد من إصابة الأم.

في حال وجود إصابةٍ حادة بالتهاب الكبد الفيروسي B عند الحامل، فهناك احتمال 90 بالمئة أن ينتقل إلى الجنين. أما في حال كانت الإصابة مزمنة ينخفض خطر انتقاله إلى 10-20 بالمئة، وقد ينتقل الفيروس B خلال الحمل أو الولادة. وفي حال وجود إصابةٍ بالتهاب الكبد الفيروسي C، فإن هناك احتمال من 4 إلى 7 بالمئة في انتقاله للجنين. [1]

مضاعفات التهاب الكبد الفيروسي خلال الحمل

يترافق التهاب الكبد الفيروسي خلال الحمل باختلاف أنواعه بالعديد من المضاعفات منها: [2] [3]

1- المخاض الباكر.

2- انفكاك المشيمة الباكر.

3- انبثاق الأغشية الباكر.

4- تألم وموت الجنين.

5- تأخر نمو الجنين ضمن الرحم، ونقص وزن الولادة.

6- نزف خلال الحمل أو بعد الولادة.

7- المضاعفات في حال وجود التهاب كبد مزمن تتضمن أيضاً سرعة تطور تشمع الكبد، حبن، اعتلال دماغي كبدي، اعتلالات تخثرية.

8- إصابة الوليد بالتهاب الكبد B يحمل خطراً كبيراً لتحولها إلى إصابةٍ مزمنة وتطويره أذيات كبدٍ مزمنةٍ لاحقاً.

علاج حالات التهاب الكبد الفيروسي خلال الحمل

1- يتمُّ علاج التهاب الكبد A عند الحوامل مثله عند غير الحوامل عن طريق الإماهة والتغذية الجيدة.

2- يتمُّ إعطاء مضادات الفيروس لعلاج التهاب الكبد B خلال الحمل، وأثبتت أنها تقلل خطر انتقاله للجنين.

3- انخفضت الإصابة بالتهاب الكبد D بسبب طرق الوقاية، وعلاج التهاب الكبد B.

4- لا يوجد علاجٌ آمنٌ لالتهاب الكبد C خلال الحمل، ويجب علاجه قبل الحمل أو بعد الولادة. [1] [2]

كيف تتمُّ حماية الأم من الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي؟

1- يجب استقصاء الإصابة بالتهاب الكبد B وC عند كل الحوامل.

2- يعتبر لقاح التهاب الكبد B آمناً خلال الحمل، ويجب إعطاؤه في حال كانت السيدة غير ممانعة.

3- التقيد بتعليمات النظافة، وتجنُّب التماس المرضى.

4- لا يوجد لقاح يحمي من الإصابة بالتهاب الكبد C، والطريقة الوحيدة للوقاية هي معرفة طرق انتقاله، والابتعاد عنها.

5- يعتبر لقاح التهاب الكبد A آمناً خلال الحمل، ويجب أخذه خاصةً في حال السفر إلى مناطق موبوءة. [1] [2]

كيف تتمُّ حماية الوليد من العدوى في حال إصابة الأم بالتهاب الكبد الفيروسي خلال الحمل؟

1- في حال إصابة الأم بالتهاب الكبد B يتمُّ إعطاء الوليد جرعةً من الغلوبولين الممنع، وجرعة من اللقاح فور ولادته، وتعاد جرعتين من كل منهما خلال الستة أشهر الأولى من عمر الطفل، وإن هذا الإجراء يحمي الوليد بنسبة 90 بالمئة من الإصابة بالتهاب الكبد B.

2- يجب إعطاء الغلوبولين المناعي الواقي من التهاب الكبد A إذا تمَّت الولادة خلال الطور الحاد للمرض عند الأم.

3- لا توجد طريقة لحماية الوليد من الإصابة بالتهاب الكبد C، لذا يجب إجراء تحاليل لتحري إصابة الطفل بعد عمر 18 شهر، ولا يفيد إجراؤها قبل هذا العمر بسبب وجود أضداد الأم في دم الوليد. [1] [3]

المراجع البحثية

1- Viral Hepatitis in Pregnancy. (n.d.). Acog.org. Retrieved June 21, 2024

2- Asafo-Agyei, K. O., & Samant, H. (2023). Pregnancy and Viral Hepatitis. StatPearls Publishing. Retrieved June 21, 2024

3- Levine, H. (2023, September 18). Hepatitis and pregnancy: what to know. Retrieved June 21, 2024

This website uses cookies to improve your web experience.