Skip links
مجموعة من الشباب والفتيات يقومون بإصلاح ملف كهربائي

التعليم المهني – أقسامه، الإيجابيات والسلبيات

الرئيسية » المقالات » التعلم » التعليم المهني – أقسامه، الإيجابيات والسلبيات

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

تعريف التعليم المهني

هو التعليم الذي يعدُّ الطلاب للعمل في اختصاصٍ أو حرفةٍ معينة، ويشمل اختصاصاتٍ مهنيةٍ مختلفة، ويشرف عليه متخصصون في المدارس أو الكليات المهنية، ويتضمن برنامجاً مصمّماً لاكتساب مؤهلاتٍ أعلى في المجال المرغوب، وتتجنب هذه البرامج عادةً الموضوعات الأكاديمية التي تتعلق بالتعليم العام، وتركز على جانب التعلم العملي المتعلق بالمهنة المطلوبة للطالب، وله مجالات عديدة، كالنجارة، أو الصناعة، أو التجارة، أو الطبخ، أو التصميم الغرافيكي، أو الميكانيكي، أو السباكة، أو الحدادة، وغيرها من المهن.

أقسام التعليم المهني

1- قسم التعليم الصناعي الذي يتضمن برامج التلمذة الصناعية، والتي تقدم تدريباً تحت إشراف المختصين في المهنة يتدرب عليها الطالب سواءً كانت الصناعات التقليدية، أو صناعة المعادن، أو الخشب، أو الزجاج، أو الملابس، أو المواد البلاستيكية، أو الصناعة الغذائية.

2- قسم التدريب التقني أي تقنيات الحاسوب والمعلومات الذي يحصل الطلاب فيه على شهاداتٍ تؤهلهم للعمل في المهن التقنية بمجالاتٍ مختلفة، مثل: الهندسة، والصحة، والعلوم التطبيقية، والتكنولوجيا.

3- القسم التجاري قسم الإدارة أو المحاسبة، وهو من أهمّ البرامج المهنية، تقف المدارس التجارية على أهبة الاستعداد لتلبية مجموعةٍ واسعة من الاهتمامات والتطلعات لتضمن تقديم برنامجاً مثيراً للاهتمام. وتضمُّ طلاب المدارس التجارية سلسلةً عمريةً بدءاً من خريجي المدارس الثانوية الجدد إلى الأشخاص الأكبر سناً الذين يتطلعون إلى تغيير حياتهم المهنية.

4- قسم التعليم الزراعي.

5- قسم التعليم الفندقي والسياحي.

6- قسم الاقتصاد المنزلي.

7- قسم التربية المهنية، مثل: التربية الأسرية، أو فن الديكور.

8- قسم الفنون التطبيقية، كالتعلم على آلات النسيج، والخياطة.

9- قسم الكهرباء والإلكترون.

10- قسم البنوك والتأمينات.

11- قسم الميكانيك، وتصليح محركات السيارات، وصيانة المصاعد.

12- قسم الاتصالات.

13- قسم التدريب العسكري الذي يتلقى فيه المجندون التدريب على المهارات اللازمة لدخول الجيش، ويتمُّ منحهم شهادةً وترخيص مزاولة للالتحاق في الجيش.

النظرة الدونية للتعليم المهني

حتى الآن هناك نظرة دونية للتعليم المهني، حيث يعتقد معظم الناس أن التعليم المهني والتقني لا قيمة له، وأن الطلاب الملتحقين به هم الفاشلون الذين لم يتمكنوا من الحصول على درجاتٍ عالية تؤهلهم لإكمال التعليم الأكاديمي. وبسبب هذه النظرة الدونية، يلجأ الكثير من الطلاب إلى الالتحاق بالتعليم الخاص الأكاديمي، ومن ثم الجامعي، ولهذا السبب هناك جيلٌ متكدسٌ في مقاعد الدراسة في الجامعات لم يتمكن من التخرج.

ولم تقتصر النظرة الدونية للتعليم المهني على الطلاب وأولياء الأمور فحسب، بل امتدَّ الأثر السلبي إلى مؤسسات الدولة التي يجب أن تراعي في ملء شواغرها الوظيفية كلا الجانبين المهني والأكاديمي. ولكن للأسف، الواقع غير ذلك فهي تهتمُّ بالمؤسسات التعليمية التي تعنى بالتعليم الأكاديمي والجامعي، وتتغافل عن مؤسسات التعليم المهني التي تلعب دوراً في اقتصاد وتنمية المجتمعات، ورفدها بكوادر عاملة من كافة الاختصاصات.   

إيجابيات التعليم المهني

1- يحفز على تطوير القدرات، ويمكّن الأفراد من تحقيق طموحاتهم، وتعزيز مهاراتهم، والتميز في المجال الذي اختاروه، ويكمن جمال التدريب المهني من كونه مصمّمٌ لاستيعاب الطلاب من مختلف مناحي الحياة، وتعتبر برامج التدريب المهني ضروريةً سواءً كان الفرد يريد أن يصبح فنان ماكياج، أو طاهياً، أو حداداً، أو نجاراً، أو مصمم أزياء، فهو يحتاج إلى خلفيةٍ تعليميةٍ مناسبةٍ لضمان حصوله على المهارات اللازمة للعمل بأمانٍ وفعالية.

2- إن التعليم المهني يساعد بشكلٍ كبيرٍ على تغطية حاجة السوق لمهنيين مؤهلين يملكون المعرفة والمهارة، وبذلك يوفر الأيدي العاملة في مختلف القطاعات، وبالتالي يساعد التعليم المهني المجتمعات على الاستغناء عن العمالة الخارجية، وبذلك يكون له تأثير إيجابي على اقتصاد الدولة.

3- يوفر التدريب المهني الوقت والمساحة لتعلم المهارات الحيوية الأساسية، وتأسيس المعرفة التقنية، كما يمكن الطلاب من بناء شبكة علاقاتٍ داخل الصناعة التي يرغبون فيها، مما يسهل التدريب المهني، والتدريب الداخلي، والتدريب الخارجي، والوظائف بعد التخرج.

4- والأهمُّ من ذلك، تعدُّ تكلفته منخفضةٌ بالمقارنة مع التعليم العام الجامعي لمدة أربع سنوات أو أكثر، فعادةً ما تكون رسوم التعليم المهني أقل تكلفةً من الرسوم الجامعية، والعديد من البرامج تكلف ربع تكلفة درجة البكالوريوس، مما يجعلها خياراً ميسوراً للطلاب.

5- توفر المدارس المهنية وسائل تعلم المهارات المهنية المطلوبة دون الجلوس في الفصول الدراسية، وتضمن قواعد السلامة للمهن ذات المخاطر العالية، والعمل اليدوي ضمن بيئةٍ آمنة بإشراف مدرسين مختصين في كل مجال.

6- عادةً ما يكون عدد الفصول الدراسية في المدارس المهنية أصغر من الكليات، لذلك يتلقى الطلاب اهتماماً فردياً أكبر.

7- تمّ تصميم العديد من البرامج المهنية لاستيعاب الطلاب العاملين. حيث يمكن للأشخاص تعلم مهاراتٍ جديدة، والاستعداد لمهنةٍ جديدة بالسرعة التي تناسبهم وفق جدولِ زمني مرن.

8- تمنح المدارس المهنية خريجيها مستقبلاً وظيفياً مضموناً، لأنها تزودهم بأوراق اعتماد وشهادات مهنية تجعلهم مرغوبين أكثر من قبل أصحاب العمل في صناعتهم.

سلبيات التعليم المهني

1- تعدُّ فرصة تقدم أصحاب التعليم المهني أقل في حال وجود أصحاب الشهادات الجامعية.

2- يقتصر مجال العمل ضمن الاختصاص الذي تعلمه الطالب فقط.

3- ضعف الإمكانيات والميزانية المالية لدعم قطاع التعليم المهني بالشكل المناسب.

4- إهمال يتعلق بعدة أمور، كالصيانة، والنظافة.

5- الإقبال على التعليم المهني أقل بكثير من الإقبال على التعليم العام.

6- ضعف التحصيل الأكاديمي.

7- النظرة الاجتماعية المتدنية للتعليم المهني.

البحث عن المهنة المناسبة

الحياة المهنية تتطلب العثور على وظيفة. تقدم المدارس المهنية مجموعةً من البرامج التعليمية الممتازة للأشخاص الذين يعرفون بالفعل المهنة التي يرغبون في ممارستها، وتعلم هذه البرامج المهارات اللازمة لدخول سوق العمل بشكلٍ أسرع من التعليم العالي التقليدي. وبالرغم من ذلك، يعدُّ الإقبال على التعليم المهني أقل بكثير من الإقبال على الجامعات.  

وبعد الانتهاء من برنامج التدريب المهني والخوض في خضم العمل الجديد، لا بدَّ من التدريب أثناء العمل، فالمهارات التي يتمُّ تعلمها في التدريب المهني يتمُّ استخدامها لتحقيق النجاح الوظيفي، ولابدّ من الاستمرار في صقل القدرات بعد انتهاء التدريب من خلال دوراتٍ إضافية أو تدريبٍ خارج العمل. [1]

المراجع البحثية

1- Perry, E. (2023). What’s vocational training? Everything you need to know. betterup. Retrieved June 25, 2024

This website uses cookies to improve your web experience.