Skip links
بقرة بنية تأكل في الحظيرة

البروبلين غليكول وأهمّيته للكبد

الرئيسية » فئة المدونة » الطب » الطب البيطري » البروبلين غليكول وأهمّيته للكبد

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

تعاني المُجْترّات كثيراً من الاضطرابات الهضمية، والتي تُسبّب لديها مجموعةً من الأمراض الباطنية في المعدة المركبة والكرش بسبب سوء التغذية أو التربية، مما يؤدي إلى ظهور هذه الأمراض، مثل: الكيتوزس، حمَّى الحليب، النفاخ، عسر الهضم، التُّخمة.

وفي جميع الحالات يكون الكبد قد أُرهق بسبب تفكيك المواد الناتجة عن استقلاب المواد الغذائية أو الأجسام الكيتونية المُتشكلّة بسبب الحموضة التي حصلت في الكرش، لذلك لابدَّ من إعطاء منشطاتٍ للكبد لمساعدته في التخلُّص من هذه الأمراض، والسُّموم الناتجة منها لتفكيكها، والتماثل للشفاء.

وتعدُّ منشطات الكبد عديدةً منها الخلاصات، مثل: خلاصة أوراق الأرضي شوكي، وخلاصة الكركديه، وغيرها الكثير، أما البروبلين غليكول، فهو يعدُّ مادةً كيميائيةً سائلةً شفافة، وصالحةً في صناعة المواد الغذائية الآمنة، لذلك يمكن الاعتماد عليه في تنشيط الكبد عند المُجْترّات، وهو يُستعمل في القطاع البيطري بشكلٍ واسع.

ما هو تعريف البروبلين غليكول؟

هو عبارةٌ عن سائلٍ شفاف اللون، تتغير لزوجته مع تغير درجة الحرارة عكساً، حيث يعمل على منع تجمُّد المستحضرات التي يدخل ضمنها في درجات الحرارة المنخفضة، ولا لون ولا رائحة له، ويذوب بالماء بسهولة، وهو غير سام، كما له دورٌ فعّالٌ في حفظ المواد الغذائية، وتطوير صناعتها.

يمتلك مجموعتين هيدروكسيل (1-2 بروبانديول)، (1-3 بروبانديول)، وبسبب احتوائه على مجموعة الهيدروكسيل، فهو يُعتبر وسيطاً مهمّاً في مجموعةٍ واسعةٍ من الصناعات الدوائية، والغذائية، والتجميلية، والصناعية، فهو يساهم في تناسقها، ودرجة رطوبتها، وملمسها، إذ يُعتبر مذيباً للمواد الكيميائية ضمن الماء بشكلٍ أفضل. يعدُّ مادةً حافظةً بشكلٍ جيد، وهذه الصفات جميعها عوامل تجعله مفيداً للغاية في الصناعات الطبية والغذائية. وله أربعة أسماء أخرى، وهي: [1]

– 1،2 بروبانديول.

– 2،1 ديهيدروكسي بروبان.

– ميثيل إيثيل غليكول.

– تريميثيل غليكول.

وفي بعض الأحيان يتمُّ الخلط بينه وبين الأيثيلين غليكول، حيث إنهما يمتلكان الخاصية ذاتها في مقاومة التجمُّد، ولكنهما لا يتفقان في باقي الخواص الكيميائية، والتي أهمّها أن البروبلين غليكول آمنٌ جداً، وغير مُسبّبٍ للأمراض السرطانية، أما الغليكول الإيثيلين، فإنه يعدُّ مادةً شديدة السُّمية، ويُمنع استعمالها طبياً أو غذائياً بشكلٍ مطلق.

هل يُعدُّ البروبلين غليكول ساماً؟

يعدُّ البروبلين غليكول قليل السُّمية، ولا يُسبّب أمراض السرطان، أو تخريباً للجينات، أو يتعارض مع الخصوبة عند الذكور والإناث، وتبلغ جرعته السُّمية عند القوارض 20 غرام لكل 1 كيلو غرام وزنٍ حي، إذ يتمُّ إطراحه مع البول عبر الكليتين بنسبة 45 بالمئة عند تناوله.

أما ما تبقّى، فإنه يبقى في الجسم ليتحول إلى حمض اللاكتيك، فإذا ارتفعت نسبة حمض اللاكتيك إلى درجة السُّمية يتراكم مُشكلّاً ارتفاعاً في حموضة الدم، وعدم قدرة الكلية على طرح هذه الكمية الهائلة منها، ليحدث الفشل كلوي، وتظهر الأعراض على شكل انخفاضٍ في معدل التنفس، ودقات القلب ثم الغياب عن الوعي، ويتمُّ علاج حالة التسمُّم بالبروبلين غليكول عن طريق غسيل الكلى، ومع ذلك يعدُّ مركباً آمناً لأن حالات التسمُّم به تكون نادرةً جداً عند الحيوان والإنسان. [2]

ما هي جرعات البروبلين غليكول؟

تتمُّ إضافته لأعلاف المواشي بكافة أشكالها: (تسمين، حلوب، عجول، حملان، دواجن) بتركيز 3600 ميلي غرام لكل كيلو غرام علف مُصنّع، أما للأبقار الحلوب، فيجب ألا يزيد عن 12000 ميلي غرام لكل كيلو غرام علفٍ مُصنّع.

كما يُفضّل إعطاؤه لحالات الكيتوزوس عند المُجْترّات على شكل جرعاتٍ فموية تصل حتى 300 ميلي لمدة 4 أيام، أما الأغنام 100 ميلي لمدة 5 أيام، حيث يعمل البروبلين غليكول على توفير مصدرٍ للطاقة عند حدوث الكيتوزس، وذلك عبر الاستقلاب ليحول الجلوكولين إلى جليكوجين.

أما في الصناعات الطبية البيطرية، فهو يُستعمل بشكلٍ كبيرٍ كسواغٍ لأدوية الحقن العضلي أو مع المراهم الموضعية، أما عن تأثيراته الجانبية، فهي قليلةٌ جداً عندما يكون استهلاكها عن طريق الفم، أما عن تأثيراته بالحقن، فقد لوحظ اضطرابٌ في الجهاز العصبي المركزي. ويتمُّ استقلابه خلال 4 ساعاتٍ من تناوله، وتفكيكه في الكبد، وطرح الباقي عن طريق البول، أما عند حقنه في العضل أو تحت الجلد، فإنه يستغرق من 3-5 أيام ليتمّ امتصاصه. [3]

ما هو تأثير البروبلين غليكول على الكبد؟

تُعطى الأبقار الجرعة الوقائية قبل الولادة لمدة 5 أيام التي قد تكون معرضةً للإصابة بالكيتوزس، أو للأبقار التي أصيبت سابقاً به، أو الأبقار الكبيرة في العمر، حيث يقوم الكبد بتفكيكه للحصول على الغلوكوز، مما يساعده في توفير اللاكتوز الذي يعدُّ مكوناً رئيسياً من مكونات الحليب.

وهذا ينعكس بشكلٍ إيجابي على إنتاج الحليب، وعدم انخفاض كميته الوفيرة بعد الولادة، ويحافظ على صحة المُجْترّات من حدوث الكيتوزس، كما أنه بعد الولادة، وعندما يزيد الإنتاج من الحليب، فإنه يؤدي إلى اختلالٍ في ميزان الطاقة، وينعكس هذا الأمر بشكلٍ سلبي على المناعة عند الأبقار، والدورة التناسلية، حيث يعمل البروبلين غليكول على منع تكوُّن الأجسام الكيتونية،  أما عن الأدوية المساعدة له لتنشيط الكبد، والسيطرة على تشكُّل الأجسام الكيتونية بشكلٍ فعّال، فهي: (الديكساميثازون، الغليسرين، بوتا فوسفان، سيانوكوبالامين، الجلوكوكورتيكويدات، إل كارانتين، المثيونين، الغلوكوز). [4] [6]

ما هو دور البروبلين غليكول؟

1- في البيض

يلعب دوراً مهماً عند الدول التي تهتمُّ في غسل البيض قبل عرضه للبيع، حيث تمتلك البيضة مجموعة مساماتٍ مغلقةٍ بشكلٍ طبيعي ضمن قشرتها، وعند غسيلها، فإن هذا الأمر قد يعرّض الجراثيم لاختراق هذه المسامات عبر القشرة وصولاً لمكونات البيض، وتتكاثر ضمنه مسببةً حالات تسمُّمٍ، لكن بعد غسيل البيض يتمُّ تجفيفه، وتعريضه لخليط يتألف من: (10 بالمئة بولي سيلوكسان مع 1 بالمئة بروبلين غليكول)، ليحفظ قشرة البيضة من اختراق المُسبّبات المرضية عبرها.

2- في تغذية الدواجن

أما استعماله في تغذية الدواجن، فيتمُّ استعماله للدجاج البيّاض، مما يؤدي لوضع عددٍ أكبر من البيض خلال الموسم الإنتاجي دون استهلاك الدجاج الدهون المُختزنة في أجسامها، كما أن البيض المُنتج يحتوي على نسبة دهونٍ منخفض، وهو بذلك يكون صحياً بشكلٍ أكبر من غيره.

3- ضمن أعلاف الحيوانات

أما عن استعماله في أعلاف الحيوانات، فهو يستعمل بشكلٍ أكبر في أعلاف الأبقار المنتجة للحليب خلال أول ثلاثة شهوٍر من الولادة، حيث تعاني هذه الأبقار ضمن هذه الفترة من صعوبةٍ في تشكيل الجليكوجين. إن وجود البروبلين غليكول ضمن الأعلاف مفيد جداً في توفير الجليكوجين، مما يحميها من حدوث الكيتوزوس، فهو يخفض من تشكل الأجسام الكيتونية ضمن الدم، والحليب، والبول، وجميع سوائل الجسم بسبب تحوُّله بشكلٍ سريع إلى أوكسالوأسيتات ضمن عمليات الاستقلاب.

مما يُقلّل ظهور أعراضٍ لأمراض أخرى، مثل: حمّى الحليب، متلازمة البقرة الراقدة، التهاب الضرع، التهاب المشيمة، وذلك بسبب رفعه لتركيز الغلوكوز في الدم بعد تناوله بفترةٍ قصيرة، حيث أظهرت الدراسات أنه يعمل على زيادة الإنتاج عند الحيوانات المنتجة للألبان.

كما أن البروبلين غليكول يزيد من متوسط الاستهلاك اليومي للأعلاف عند الأبقار المنتجة للحوم، ويعمل على تحسين الاستقلاب الغذاء بشكلٍ أفضل في الجسم، ويُقلّل من كمية الأجسام الكيتونية، أما بالنسبة للخيول، فهو يعمل على تحسين عملية الهضم عندها. [5] [7]

المراجع البحثية

1- ض, نصير. (n.d.). استخدامات مادة البروبلين جليكول . موضوع. Retrieved November 24, 2023

2- ح , المهدي , (September 3, 2023). البروبيلين غليكول.. هل هذه المادة المضافة آمنة؟ . صحتك. Retrieved November 24, 2023

3- Propylene Glycol Animal Feed  (N.d.-c). Dow.com. Retrieved November 24, 2023

4- Zhang, F., Nan, X., Wang, H., Zhao, Y., Guo, Y., & Xiong, B. (n.d.). Effects of Propylene Glycol on Negative Energy Balance of Postpartum Dairy Cows. Animals. Retrieved November 24, 2023

5- Default to Nature. (2017, March 13). Are north American eggs chemically contaminated? Default to Nature. Retrieved November 24, 2023

6- Item, A. (n.d.). Propylene Glycol, ketosis treatment. Usda.gov. Retrieved November 24, 2023

7- PersianUtab. (2020, September 10). Propylene glycol in animal feed. پرشین یوتاب. Retrieved November 24, 2023

  1. دواء الإيفرمكتين - كاف
    Permalink

Comments are closed.

This website uses cookies to improve your web experience.