Skip links
بقرة في الحظيرة تأكل قش يابس

الإضافات العلفية عند المُجْترات

الرئيسية » فئة المدونة » الطب » الطب البيطري » الإضافات العلفية عند المُجْترات

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

يهتمُّ مربو المُجْترات ومزارع الإنتاج الحيواني بشقّيها المنتجة للحوم أو الحليب بالإضافات العلفية وتراكيزها، حيث تلعب دوراً هاماً في إكمال النقص في العليقة الغذائية المُقدّمة للحيوان حسب ما يتوفر في كل موسمٍ زراعي، أو باختلاف المناطق الجغرافية وأعلافها لتحويلٍ أفضل، والحصول على أعلى كميةٍ من اللحوم والألبان.

كما تحمي الحيوان من مجموعةٍ واسعةٍ من الأمراض التي يصعب علاجها (نقص العناصر) إذا ما ظهرت في القطعان، حيث تلعب دوراً فعالاً في رفع مقاومة الحيوان للأمراض السارية والمعدية، لتبني جسماً ومناعةً قوية، وتعمل على التحويل الغذائي المطلوب من خلال تقديم العليقة.

والحصول على المنتجات الحيوانية المطلوبة بالكميات المناسبة، مما يجعلها تساهم في إنتاج وتغطية متطلبات السوق، وتُسمّى تجارياً (البريمكسات)، وتتعدد أنواعها، مثل: بريمكس حلوب، بريمكس تسمين، بريمكس بياض، بريمكس فروج، بريمكس أمات، وغيرها الكثير.

وتتعدّد أنواع المواد الفعالة لنجد أن بعض البريمكسات قد لا تحتوي فقط على الأملاح المعدنية والفيتامينات، لكنها تحتوي أيضاً على أحماضٍ أمينية، مضادات حيوية، مضادات كوكسيديا، مضادات الفطور، منشطات كبد إما نباتية أو كيميائية، لوقاية الحيوان من الأمراض الموبوءة بالأمراض حسب المنطقة الجغرافية.

ما هي أنواع المُتمّمات العلفية في البريمكس؟

1- مجموعة الفيتامينات

فيتامين A

يُعتبر من أهمّ الفيتامينات المضافة لأعلاف المُجْترات بشكلٍ عام، لما له من دورٍ في تكوين العظام بشكلٍ سليم، ويساعد في استقلاب السكريات، للحصول على الجلوكوز، كما يدعم أنسجة الجلد، وأفضل مصدرٍ له هو (Beta-carotene) الموجود في النباتات الخضراء، لذلك عند رعي المُجْترات في فصل الشتاء أو ضمن مواسم الجفاف تعاني من نقصه، ويقاس بالوحدة الدولية IU، أما حاجة المجترات منه (عجول نامية IU1000، الأبقار الحامل IU1300، الأبقار الحلوب IU1800، عجول المريضة IU2250)، وتضاف لكل 1000 كيلو غرام علف. [1]

فيتامين E

هو من الفيتامينات الذوابة في الدهون، ويلعب دوراً أساسياً في رفع المناعة، للحفاظ على صحة الحيوان بشكلٍ سليم، كما يمنع ضمور العضلات التي قد تحدث نتيجة نقصه عند العجول النامية، ويتوفر في الأعلاف الخضراء، وتقلُّ نسبته في النباتات الجافة التي تقدم للحيوان في الشتاء، أو مواسم الجفاف، أو عند تقديم أعلافٍ مخزنة للمجترات.

فعند تخزين الأعلاف تفقد كميةً كبيرةً من الفيتامينات بالمقارنة مع الأعلاف الطازجة، ويتمُّ حسابه عبر الوحدة الدولية IU، حيث تعدُّ حاجة المجترات منه عند العجول والأبقار الحوامل 300IU كل يوم، أما الأبقار الحلوب، فتحتاج يومياً 500IU. أما باقي الفيتامينات تستطيع المُجْترات تصنيعها في الكرش بشكلٍ يومي عبر عملية تخمُّر الأعلاف، مثل: B comlex، فيتامين C، فيتامين k، لذلك لا يتمُّ إعطاؤها للمجترات إلا عند الحاجة، مثل: حصول اضطراباتٍ هضميةٍ في الكرش، كالإصابة بالتخمة أو النفاخ. [2]

فيتامين D3

وهو من الفيتامينات الذوابة في الدهون، ولا يقتصر دوره المهمّ فقط على موازنة الكالسيوم، وتكوين العظام فقط، بل يعمل على حماية الأبقار الحلوب من الإصابة بحمى الحليب، وتحصل المجترات عليه بشكلٍ طبيعي عبر الأغذية إذا كانت من أصلٍ نباتي على شكل (Ergocalciferol)، أو من أصلٍ حيواني على شكل (Cholecalciferol)، أو من خلال أشعة الشمس فوق البنفسجية، وبالرغم من أهميته العالية، إلا أن المجترات تعاني من نقصه بشكلٍ كبيرٍ في أغلب مناطق العالم، ويقاس بالوحدة الدولية IU، أما حاجة المجترات تصل حتى (1000 IU). [3]

2- مجموعة الأملاح المعدنية

أوكسيد الحديد

يعدُّ أكثر العناصر توافراً في الطبيعة، ويتواجد عند المجترات بشكلين إما في بروتين الدم (Hemoglobin)، ليساعد في نقل الأوكسجين إلى الأنسجة أو في بروتين العضلات (Myoglobin)، ليساعد في تخزين الأوكسجين، وإمداد الأنسجة به حسب الحاجة، كما أن له دوراً في تركيب البروتينات، ويتمُّ حساب جرعته بالميلي غرام لكل كيلو غرام علف، ومتوسط حاجة المجترات منه 50 ميلي غرام لكل كيلو غرام علف مقدم. [4]

أوكسيد الزنك

يعدُّ من المعادن الهامة لدوره في تركيب العديد الأنزيمات المهمّة، وتظهر على المجترات أعراض نقصه على شكل ضعفٍ في المناعة، وانخفاضٍ في الوزن، أو معدل التحويل مع تساقط الشعر، أو الصوف، وتتمُّ إضافته للأبقار المنتجة للحوم بين 20 إلى 40 ميلي غرام، أما في أبقار الألبان، فهي تحتاج إليه بشكلٍ أكبر لتصل نسبته حتى 40 ميلي غرام يومياً. [5]

سلفات النحاس

يعدُّ من المعادن الضرورية للمجترات، لما له من دورٍ في تركيب الأنزيمات الهامة، وتظهر أعراض نقصه على المجترات بشكلٍ تحت سريري على شكل انخفاضٍ في الخصوبة، وضعفٍ في الإنتاج، وتعدُّ جرعته المناسبة للمجترات 10 ميلي غرام لكل كيلو غرام وزن حي. [6]

 كوبالت

هو معدنٌ مهمٌّ تحتاج إليه المجترات بكمياتٍ قليلة، لأنه يعدُّ من مكونات فيتامين ب 12 الذي يتشكل في كرش المجترات أثناء عملية التخمير، ومعظم أعلاف المجترات المخصصة للأبقار الحلوب والتسمين تكاد تكون خاليةً من هذا العنصر المهمّ، وتتمُّ إضافته مع المُكمّلات العلفية بنسبة 0,11 ميلي غرام للأبقار الحلوب و0,10 ميلي غرام لأبقار التسمين. [7]

أوكسيد المنغنيز

يعدُّ المنغنيز من المعادن التي تحتاج إليها المجترات بشكلٍ قليل، حيث يلعب دوراً في تنشيط الأنزيمات المسؤولة عن إنتاج البروتينات السكرية وعديدات السكاريد المخاطية، مما يساهم في نمو العظام والغضاريف بشكلٍ جيد، كما يتشارك مع الكولين في تخليق الكولين الحيوي في الكبد، مما يؤثر في استقلاب الدهون منعاً من تشكل ظاهرة الكبد الدهني، وتوجد هذه الصورة بشكلٍ كبيرٍ عند الأبقار الحلوب، وتبلغ حاجتها 40 ميلي غرام، أما الأبقار المنتجة للحوم، فتتراوح احتياجاتها بين 20 إلى 40 ميلي غرام. [8]

المغنيسيوم

يعدُّ المغنيسيوم من المعادن التي تحتاج إليها المجترات في فصل الربيع بسبب قلة تواجده في النباتات الغضة أو نتيجة نقصه في العليقة المقدمة لها، لذلك يتمُّ تقديمه للأبقار بنسبة 20 إلى 30 غرام يومياً، وهو من الأملاح المعدنية الذوابة في الماء، وله دورٌ فعّالٌ في تنظيم الأنظمة الحيوية، ويعدُّ مركباً أساسياً في العديد من الأنزيمات الهامة، والتوصيل العصبي الجيد. [9]

3- الخميرة

تعدُّ من أفضل المواد التي تساعد المجترات على تخمير المواد العلفية الخشنة في الكرش، وهي نوعان: الخميرة الميتة، أو النشطة التي تعدُّ الأفضل، لكن كلاهما جيدتان، حيث تحتاج الأبقار بين 100 إلى 120 غرام يومياً مع العليقة، أما الأغنام تحتاج 60 غرام. [10]

مضاد السُّموم

أو تُسمّى مضادات الفطور بسبب ما يصيب الحبوب من أعفانٍ فطرية أثناء تخزينها، ولها نوعان: أحماض عضوية، مثل: (حمض البربيونيك، حمض السوربيك، حمض الأسيتيك)، أو أملاح الأحماض العضوية، مثل: (بربيونات الصوديوم، بوتاسيوم سوربات).

بربيونات الصوديوم

ويتمُّ استعماله، حيث يخفّف نمو الفطور في الأعلاف المخزنة، مما يساهم في حفظ القيمة الغذائية للأعلاف المُصنّعة بشكلٍ مدروس، وبالتالي يمكن حفظ الأعلاف حتى وقتٍ أطول، كما تعمل على فتح شهية الحيوان، والمحافظة على درجة حموضةٍ ثابتةٍ في الكرش، كما أن إضافته للأعلاف تُقلّل من فرص الإصابة بالكيتوزس أو حمى الحليب، ويتمُّ إضافتها للأعلاف بمعدل 110 غرام لكل حيوانٍ بشكل يومي. [11]

4- ثنائي فوسفات الصوديوم أو الكالسيوم

تتمُّ إضافته للأعلاف إما فوسفات ثنائي الصوديوم، أو فوسفات ثنائي الكالسيوم، ولا توجد مشكلة، فكلا المنتجين يفيدان المجترات بسبب احتوائهما على عنصر الفسفور الذي يعدُّ عنصراً مهمّاً، لارتباط تركيزه بعنصر الكالسيوم، لذلك يجب المحافظة على ثبات تركيزه، لذلك فإن زيادته أو نقصه تؤثر على نمو الهيكل العظمي، واستقلاب الطاقة، وتتراوح حاجة الأبقار منه بين 13 إلى 26 غرام يومياً، أما الحلوب، فتحتاج إلى بين 20 إلى 30 غرام يومياً. [12]

5- بيكربونات الصوديوم

لها دورٌ مهمٌّ عند تغذية المجترات على أعلافٍ تحوي حبوباً بقوليةً، أو حبوباً نشوية، حيث تعمل على تخفيض درجة حموضة الكرش المتشكل نتيجة الأعلاف المقدمة، مما تساعد في عدم تشكل حماض أو حدوث تخمة،  لذلك فهي تساعد هضم الألياف بشكلٍ أسرع، مما يزيد في معدل التحويل.

كما تساهم في زيادة نسبة الدهون مع الحليب المنتج، وتعدُّ جرعتها المناسبة للأبقار، إذا كانت الأعلاف تحتوي على حبوب 250 غرام لكل حيوان (حلوب، تسمين)، أما إذا كانت الأعلاف المقدمة ذات أليافٍ خشنة، مثل: السيلاج، فإن جرعتها 150 غرام لكل حيوان، أما بالنسبة للأغنام إما تضاف بنسبة 2 بالمئة من العليقة الحاوية على حبوب أو 50 غرام لكل غنمة إذا كانت الأعلاف ذات أليافٍ خشنة (سيلاج). [13]

6- ملح الطعام (كلوريد الصوديوم)

تتمُّ إضافة الملح للمُتمّمات العلفية، وذلك لعدم قدرة المجترات على تخزينه، لذلك فهي بحاجة أن تتناوله بشكلٍ يومي باعتدال، فهو يعمل على توازن الحموضة في سوائل الجسم، والتي قد تفقد جزءاً كبيراً منها أثناء حدوث الإسهال، أو العطش، أو الإجهاد، كما أنه يحافظ على ضغط وحجم الدم، ويدخل في عمل الأعصاب والعضلات، وله دورٌ في إنتاج حمض الهيدروكلوريك في الجهاز الهضمي، وتتمُّ إضافته بنسبة 1 بالمئة من وزن المجترات بشكلٍ يومي. [14]

7- مسحوق الصدف أو كربونات الكالسيوم

يتمُّ استخدامه كمادةٍ حاملةٍ للمُتمّمات العلفية، لما له من قدرةٍ على المحافظة على الوسط الحمضي للكرش بين 6 إلى7، مما يساهم في خفض خطر الإصابة بحماض الكرش، مما يساهم في تحسين صحة المجترات، وبالتالي تحسين الإنتاج، كما يحافظ على قوة الحوافر وصلابتها، ويساعد على التوازن بين عنصري الفسفور والكالسيوم، وهو مصدرٌ طبيعيٌّ للمعادن النادرة، وخاصةً الكالسيوم. [15]

المراجع البحثية

1- Supplementing vitamin A to beef cattle – Oklahoma state university. (2018, January 1). Okstate.edu. Retrieved December 28, 2023

2- Vitamin E requirements in cow and finishing beef rations. (n.d.). Alberta.Ca. Retrieved December 28, 2023

3- Hodnik, J. J., Ježek, J., & Starič, J. (2020). A review of vitamin D and its importance to the health of dairy cattle. The Journal of Dairy Research, 87(S1), 84–87. Retrieved December 28, 2023

4- Loeffler, B. (n.d.). How much iron do cattle need? Redmondagriculture.com. Retrieved December 28, 2023

5- Zinc is a powerful trace mineral for cattle. (N.d.). Grainews.Ca. Retrieved December 27, 2023

6- VolosIt. (2022, September 8). Copper in ruminants. Volos Animal Nutrition. Retrieved December 28, 2023

7- Importance of cobalt to beef & dairy cattle. (2015, May 6). Agri-King. Retrieved December 28, 2023

8- The importance of micro-minerals: Manganese. (2014, September 1). Agri-King. Retrieved December 28, 2023

9- How to supply magnesium to avoid grass tetany risk. (n.d.). Thecattlesite.com. Retrieved December 28, 2023

10- Yeast, Active. (n.d.). Ingredients101.com. Retrieved December 28, 2023

11- Sodium Propionate. (2019, February 18). Manufacturer & Exporter of Biological Products | Titan Biotech Limited. Retrieved December 28, 2023

12- PHOSPHORUS SUPPLEMENTATION OF GRAZING BEEF COWS – institute of food and agricultural sciences – university of Florida, Ufl.edu. Retrieved December 28, 2023

13- GP Feeds Ltd – Sodium Bicarbonate. (n.d.-a). Gpfeeds.co.uk. Retrieved December 28, 2023

14- Limiting feed intake with salt – Oklahoma state university. (2017, February 1). Okstate.edu. Retrieved December 28, 2023

15- EM Ostrea. (n.d.). Hvsanimalhealth.com. Retrieved December 28, 2023

This website uses cookies to improve your web experience.