Skip links
امرأة بالغة تظهر في ثلاث أشكال: الشكل الأول وهي تضحك بسخرية ولامبالاة، الشكل الثاني وهي صامتة ولا يوجد تعابير على وجهها، الشكل الثالث وهي تصرخ ومتوترة

اضطراب الشخصية الحدية

الرئيسية » المقالات » الصحة النفسية » اضطراب الشخصية الحدية

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

هي نوع من الشخصيات المُضطربة عاطفياً، وتعاني من صعوبة في ضبط انفعالاتها ومشاعرها، كما تعاني من البرود واللامبالاة وعدم الثقة بالنفس، كأن ينظر الشخص باستخفاف واحتقار لنفسه. يُصنف هذا الاضطراب من فئة الاضطرابات الشخصية ويُدعى [1] BPD (Borderline Personality Disorder).

أسباب اضطراب الشخصية الحدية

لم نتمكن من الوصول إلى الأسباب الدقيقة، التي تؤدي لحدوث هذا الاضطراب، ولكن من الممكن أن يعود سبب الإصابة إلى عدة أسباب ومنها: [2]

1- عوامل جينية:

في حال كان يوجد تاريخ عائلي، يوضح أن أحد أفراد الأسرة تم تشخيصه بهذا الاضطراب، وهذا ما يزيد من توقعات الإصابة به.

2- تأثيرات البيئة المحيطة:

إن التعرض لصدمةٍ نفسيةٍ في مرحلة الطفولة، يُعدّ عاملاً بيئياً مسبباً لحدوث هذا الاضطراب، فمن الممكن أن يكون الطفل قد فقد أحد والديه، أو تعرض للضرب والإهمال من قبل والديه، مما يُشعره بالنقص ويُنمي لديه الحقد والكراهية، وهنا يبدأ بالتصرف بشكلٍ عدواني وغير قابلٍ للفهم.

3- تغيرات في بنية ووظائف الدماغ:

يؤدي حدوث تأثيرات وتغيرات في بعض أجزاء بنية الدماغ المسؤولة عن قدرة الفرد في ضبط عواطفه وانفعالاته وتصرفاته إلى حدوث الشخصية الحدية.

أعراض الشخصية الحدية

من الممكن أن تظهر أعراض الشخصية الحدية عند الرجال أو النساء في بداية مرحلة الشباب ومنها: [3] [4]

1- تقلّبات في الحالة المزاجية للشخص وتكون سريعة، وغالباً تحدث لبضع دقائق أو ساعات.

2- عدم وجود هدف في حياة الشخص، حيث يكون متغير الشخصية كثيراً، فمرةً يكون راضياً عن نفسه ومراتٍ كثيرة غير راضٍ.

3- صعوبة الوقوع في الحب، وتقلب سريع في المشاعر التي تتحول بين الحب والكره، مما يجعل العلاقة العاطفية غير مستقرة.

4- انفعال وغضب في كل الأوقات، وغالباً ما يصعب على الشخص نفسه السيطرة عليها.

5- الاغتراب والانفصال عن الواقع، ووجود شكوك في الآخرين، وتخيل أحداثٍ لن تحدث، وأفكار غريبة المحتوى.

6- الشعور الدائم بالفراغ الداخلي المنشأ، وهذا ما يجعل صاحبه يقوم بتصرفاتٍ غير صحية، مثل: إقامة العديد من العلاقات الجنسية، الإكثار من تناول الطعام، إدمان الكحول والمخدرات.

7- اللجوء إلى تشويه النفس والانتحار.

8- خوف الشخص أن يرحل عنه كل الناس من دون وجود مبررٍ أو سببٍ مقنع.

كيف يتم تشخيص الشخصية الحدية؟

من الصعب جداً تشخيص هذا الاضطراب، لأنه من المتوقع معاناة الفرد من اضطرابات نفسية أخرى، ومن المحتمل أن يعاني من الشخصية الحدية والاكتئاب في آنٍ واحدٍ. وعندها من الممكن أن يخفي الاكتئاب أعراض الإصابة بالشخصية الحدية، ويعتبر هذا التشخيص غير دقيق.

بالتالي يلجأ الطبيب إلى معرفة التاريخ المرضي والطبي، وإجراء فحصٍ جسدي للتأكد من عدم الإصابة بمرض عضوي، وبالتالي يُقيّم الأعراض بالتفصيل الكلي، وفقاً للمعايير الواردة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية. [1]

علاج الشخصية الحدية

العلاج النفسي:

من الممكن أن يكون العلاج طويل الأمد، ومن المهم جداً على المُعالج أو المُرشد تتبع حالته بشكلٍ دائم، حتى بعد الانتهاء من جلسات العلاج، بهدف التأكد من عدم لجوئه لجهة إرشادية أخرى، وهنا يكمن الخطر الأكبر، حيث تذهب الجهود التي بُذلت سلباً، نظراً لتعدد وجهات النظر. ومن الأمثلة على العلاج النفسي: [6]

1- العلاج السلوكي الجدلي: هو العلاج الذهبي لمثل حالات اضطراب الشخصية الحدية، كونه يهدف لزيادة الوعي وتعليم الشخص، وتطوير طرق تعامله مع المواقف الصعبة.

2- العلاج القائم على التعقّل: يُساعد على التعمق في التفكير والتأني في اتخاذ القرار، كما يُساعد العلاج على إدراك الشخص لطباعه وفهم نفسه وأفكاره.

العلاج الدوائي:

يتضمن العلاج بالأدوية ما يلي: [5]

1- مضادات الاكتئاب.

2- مثبتات المزاج.

3- الأوميجا 3.

4- مضادات الذهان.

أما الأشخاص الذين أقدموا على أذية أنفسهم، وكانوا عرضةً للانتحار في الأوقات الأخرى، فمن الأفضل لهم أن يتلقوا العلاج مع البقاء في المستشفى حتى يتحسنوا. [5]

مضاعفات الشخصية الحدية

1- القلق والخوف.

2- الاكتئاب.

3- إدمان الكحول والمخدرات.

4- الاضطرابات المتعلقة بالأكل، مثل: الشراهة، والإفراط في تناول الطعام.

5- مشاكل في الوظيفة والعمل.

6- التعرض للآخرين وإيذائهم.

7- انشغال العقل في الأفكار الانتحارية. [1]

نصائح للتعايش مع الشخصية الحدية

1- التزود بمعلوماتٍ عن هذا الاضطراب.

2- الحذر والابتعاد عن الأمور التي تثير الغضب والعصبية.

3- تعلم مبادئ الدعم والعلاج النفسي.

4- التخفيف من الانفعالات والتوتر عن طريق ممارسة الهوايات المفضلة.

5- الحفاظ على نمط حياة صحي ومتوازن، والحصول على ساعات نومٍ كافية. [2] [5]

غالباً ما يتم تحسن الشخص المُصاب باضطراب الشخصية الحدية بعد مرور سنة تقريباً، ويحدث ذلك عندما يلتزم الشخص بالعلاج، ومع مرور الزمن تتراجع الأعراض، كما أن هذه الأعراض تتحسن بعد وصول الشخص لمنتصف العمر تقريباً.

المراجع البحثية

1- Fletcher, J. (2017, March 31). Borderline Personality Disorder. Healthline.

2- Salters-Pedneault, K., PhD. (2022, August 26). What Is Borderline Personality Disorder (BPD)? Verywell Mind.

3- Smith, M., MA. (2023, February 24). Borderline Personality Disorder (BPD) . HelpGuide.org.

4- Salters-Pedneault, K., PhD. (2020, August 10). Signs and Symptoms of Borderline Personality Disorder. Verywell Mind.

5- Smith, J. (2020, August 21). What to know about borderline personality disorder (BPD).

6- Ferguson, S. (2021, May 24). All About Borderline Personality Disorder. Psych Central.

This website uses cookies to improve your web experience.