Skip links
امرأة مصابة باضطراب

اضطراب الشخصية التّفارقية

الرئيسية » فئة المدونة » الصحة النفسية » اضطراب الشخصية التّفارقية

تدقيق لغوي: أ. موانا دبس

ما هو اضطراب الشّخصية التّفارقية؟

هو اضطرابٌ عقليٌّ يصيب الفرد، ويؤثر على تفكيره، وقدرته على التّواصل مع من حوله، حيث يعتقد المصاب بأن هذا الشيء حقيقي، ولكنه في الواقع غير موجود، لذلك يطلق عليه أيضاً اضطراب تعدُّد الشخصيات، حيث يحاكي الفرد في دماغه شخصياتٍ كثيرة، ويعطيها أسماء أيضاً، ويظنُّها موجودةً حقيقة، وتعيش معه، ويتعامل معها أيضاً، وتتحكم في سلوكه في أوقاتٍ مختلفة، ومن الشائع أن هذا الاضطراب يؤدي إلى فجواتٍ في الذاكرة، والنسيان المتكرر، وعدم تذكُّر الأحداث بدقة. [1]

ما هي درجة انتشار اضطراب الشّخصية التّفارقية؟

هذا الاضطراب نادرٌ جداً، وهو يؤثر على واحد بالمئة من سكان العالم، ويمكن أن يصيب الفرد في أي عمر مراهقة أو بلوغ، والإناث أكثر عرضةً للإصابة به من الذكور. [1]

ما هي أعراض اضطراب الشّخصية التّفارقية؟

1- وجود شخصيتين مختلفتين في ذهن الفرد تؤثر عليه، ويصاحب ذلك تغيرات في الأفعال والتّصرفات، ويمكن ملاحظة هذه العلامات من قبل الشخص نفسه أو من قبل الأشخاص المحيطين به.

2- خللٌ في عملية التّذكر، والذاكرة، ونسيان الكثير من الأحداث اليومية، وأيضاً صعوبةٌ في تذكر الاسم، والمعلومات الشّخصية، أو حتى الصّدمات التي حدثت في الماضي.  

3- عدم تأدية الوظائف المهنية بشكلٍ جيد، وسوء العلاقات الاجتماعية، وخصوصاً مع زملاء العمل. [2]

ما هي أسباب اضطراب الشّخصية التّفارقية؟

1- التجارب المؤلمة أو سوء المعاملة الناتج عن استجابةٍ نفسيةٍ معقدة وصعبة مرَّ بها الفرد خلال سنوات الطفولة من إهمال، أو نقص عاطفي من مشاعر الحب والحنان، أو صدمات الموت، وفقدان الوالدين، أو أحدهما.

2- الاعتداء الجنسي إن كان بالاغتصاب، أو الاعتداء الجسدي بالضرب والتعنيف، وكل ذلك يدفع الفرد لأن يكون له خيالٌ خاصٌّ به، ويتعامل مع شخصياتٍ لا وجود لها، ولكن في خياله المظلم هي موجودة.

3- شعور الفرد بأنه خارج نفسه، وأن هناك من يتحكم به عن بعد، وغير مسؤول عن جسده.

4- إحساس الفرد بأنه ضحية حادثٍ معين، وانعزاله عن العالم، وبقاؤه وحيداً يفكر في عقله، لماذا أنا هنا؟ وما فائدة وجودي في الحياة؟ وشعوره باليأس والإحباط. [3]

ما هي عوامل الخطر الناتجة عن اضطراب الشّخصية التّفارقية؟

يزيد خطر الإصابة بالاضطراب في حال التّعرض للتنمُّر، أو العنف والأذى الجسمي، أو التحرُّش الجنسي، أو التعرُّض لفقدانٍ عاطفيٍّ كبير خلال مرحلة الطّفولة، وقد يؤدي تكرار التعرُّض لصدماتٍ قاسية ومؤلمة إلى المعاناة من الشّخصية التّفارقية، ومن الممكن أن تكون هذه الأحداث على شكل اختطاف، أو تعذيب، أو المرور بمرحلة اكتئابٍ شديدة، وأيضاً التعرُّض لجلساتٍ علاجيّةٍ مكثّفة لوقتٍ طويل في مرحلة الطّفولة، أو المراهقة المبكرة. [4]

ما هي مضاعفات اضطراب الشّخصية التّفارقية؟

1- القلق، والتّوتر.

2- اضطراب ما بعد الصدمة.

3- اضطرابات النّوم، مثل: الكوابيس، والمشي، والتّحدث أثناء النّوم.

4- فقدان الشّهية.

5- مشكلاتٌ في القدرة الجنسية، والمعاناة من ضعفٍ جنسي.

6- إيذاء النّفس أو القيام بأفعالٍ شديدة الخطورة.

7- التفكير في الانتحار.

8- مشكلات في العلاقات العامة والشّخصية.

9- أعراض جسدية، مثل: آلام في الرأس، ونوبات صداع.

10- تعاطي الكحول، وإدمان المخدرات.

ما هو تشخيص اضطراب الشّخصية التّفارقية؟

يقوم الطبيب بإجراءاتٍ فحصيّةٍ طبيّةٍ معينة للفرد، وتحاليل للتأكد من أمر الإصابة بالاضطراب، إضافةً إلى بعض الاختبارات، وبعدها يتمُّ إحالة المريض إلى أخصائي الصّحة العقلية، لإجراء تقييمٍ كاملٍ للجسم، ويجب أن يكون الأخصائي الذي يجري الفحص مختصّاً، وعلى معرفةٍ جيّدة باضطرابات الشّخصية.

ويتضمن التقييم أسئلةً عن العمر، الأفكار، المشاعر، الأفعال، السلوكيات الشاذة، والأعراض التي يشعر بها الفرد، ومن المهمّ جداً أن تكون المعلومات صحيحةً وصادقة، وعدم شعور المريض بالخجل أو الإهانة، لكي يتمكن من الحصول على الدعم، والخدمات العلاجية اللازمة. [5]

ما هو علاج اضطراب الشّخصية التّفارقية؟

1- الرعاية الدّائمة، وخدمات العلاج النّفسي الذي يركز على التّكامل، ومساعدة المرضى الذين لا يتمكنون من السّعي لتحقيق رغباتهم، ويهدف العلاج إلى تسهيل التّعاون بين الهويات، وتقليل العلامات والأعراض، كأن يفهم المريض ما يحدث معه، وأن ذلك ليس جنوناً، بل محاولة ليساعد نفسه، ويتخلص من وحدته، فيقوم بخلق شخصياتٍ معينة في ذهنه لعلاج عزلته وآلامه.

2- العلاج بالتّنويم المغناطيسي، فهو يساعد بالوصول إلى أعمق نقطةٍ في عقل المريض، وكذلك الوصول إلى شخصياته المتعددة، وتسهيل عملية التّواصل بينهم، وتثبيتها، ومعرفة أسبابها، وبعض المعالجين المحترفين لديهم القدرة على الانخراط مع شخصيات المريض المنفصلة بشكلٍ مباشر، فيتفاعلون معها، ويحدث التّكامل لهذه الهويات.

3- العلاج في المستشفى، حيث تتمُّ مراقبة تصرفات المريض، وتقديم الدّعم له أثناء جلسات العلاج النفسي، وخاصةً عند استرجاع الذكريات والأحداث المؤلمة، ويجب على المُعالج أن يكون في حالة يقظة، لتجنُّب تعرض أحد المرضى للأذى.

4- يمكن استخدام تقنيات التعرُّض التي تمَّ تعديلها لإزالة حساسية المرضى بشكلٍ تدريجي تجاه الذكريات الصادمة، والتي لا يمكن تحمُّلها في بعض الأوقات مع جلسات المعالجة من الشّخصية التّفارقية لابدَّ أن يتحرك العلاج نحو إعادة الاتصال والتّكامل، وإعادة بناء الذات البديلة وتأهيلها، وتحسين العلاقة مع الوسط الاجتماعي.

وبعض أنواع التّكامل تحدث بشكلٍ تلقائي أثناء العلاج، ويمكن تشجعيه من خلال المناقشة والتّفاوض مع ترتيب وتوحيد الهويات، ويمكن تسهيل ذلك باستخدام الحبوب المنومة، والصّور الموجهة نحو معنىً معين، ويتوقّع من المرضى الذين تعرضوا لحادثٍ نفسيٍّ صادم خلال مراحل الطّفولة بأن تكون معاملتهم سيئةً أثناء العلاج، وقيامهم بتطوير خلفياتٍ معقدة انطوائية تجاه معالجيهم، لذلك تعدُّ مناقشة هذه المشاعر، والإنصات لها عنصراً هاماً جداً في العلاج النّفسي. [6]

المراجع البحثية

1- Professional, C. C. M. (n.d.-j). Dissociative Identity Disorder (Multiple Personality Disorder). Cleveland Clinic. Retrieved November 20, 2023 

2- What are dissociative disorders? (n.d.). Retrieved November 20, 2023 

3- Dissociative Identity Disorder (Multiple Personality Disorder). (2008, April 16). WebMD. Retrieved November 20, 2023 

4- Dissociative disorders – Symptoms and causes – Mayo Clinic. (2023, August 31). Mayo Clinic. Retrieved November 20, 2023 

5- Website, N. (2023a, August 18). Dissociative disorders. nhs.uk. Retrieved November 20, 2023 

6- Spiegel, D. (2023, November 12). Dissociative Identity Disorder. MSD Manual Consumer Version. Retrieved November 20, 2023 

This website uses cookies to improve your web experience.